٩ ك٢ ٢٠٢٦ 
ألقى الامين العام لاتحاد النقابات العالمي بامبيس خريستس (FSM) مداخلة سياسية خلال مؤتمر عبر الفيديو عُقد في أمس، دان فيها بشدّة التصعيد الخطير للعدوان الإمبريالي الأميركي ضد الجمهورية البوليفارية الفنزويلية، محذرًا من تداعياته الخطيرة على السلم الإقليمي والدولي وحقّ الشعوب في السيادة وتقرير المصير. وأكد أن ما تتعرض له فنزويلا لا يشكّل حادثًا معزولًا ولا يرتبط بأشخاص أو قيادات سياسية بعينها، بل يندرج في إطار تدخل إمبريالي مباشر وسافر، يتمثل بتوسيع الوجود العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي وتنفيذ اعتداءات على الأراضي الفنزويلية، في انتهاك واضح للقانون الدولي وتهديد مباشر للاستقرار العالمي. وشددت المداخلة على أن هذا العدوان تحرّكه مصالح رأس المال الأميركي الساعي للسيطرة على الثروات المعدنية وموارد الطاقة في فنزويلا، ضمن صراع عالمي متصاعد على النفوذ والهيمنة. واعتبر الاتحاد أن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته يشكّل ذروة الغطرسة الإمبريالية وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويفتح جبهة حرب جديدة في مشهد عالمي متوتر وغير مستقر. وأشار خرستس إلى أن ما يجري هو امتداد لسياسات أميركية طويلة الأمد قائمة على العقوبات والحصار والتهديد والتدخل العسكري المباشر، لافتًا إلى أن التهديدات الموجهة إلى دول أخرى ككوبا وكولومبيا والمكسيك تؤكد أن فنزويلا ليست الهدف الوحيد، بل جزء من استراتيجية ترهيب وإخضاع أوسع تطال شعوبًا ومناطق بأكملها. وفي هذا السياق، أكد خرستس الدور المحوري للحركة النقابية الدولية، معتبرًا أن الطبقة العاملة تتحمّل مسؤولية تاريخية في مواجهة الحروب الإمبريالية والعسكرة والتدخلات، وأن النقابات الطبقية تشكّل قوة فاعلة وحاسمة في الدفاع عن السلام والتضامن الأممي. وكشف خرستس أنه، ومنذ الساعات الأولى للهجوم في فجر الثالث من كانون الثاني/يناير، دعا جميع منظماته الأعضاء وكافة النقابات المناضلة في العالم إلى إدانة التدخل العسكري الأميركي، وفضح أهدافه الحقيقية، والدفاع عن حق الشعب الفنزويلي في تقرير مستقبله بحرية. كما أعلن أن أمانة الاتحاد ستعقد اجتماعًا قريبًا لبحث خطوات تصعيد التحرك التضامني وتعزيز الدعم لنضال الشعب الفنزويلي. وختم امين عام اتحاد النقابات العالمي مداخلته بالتأكيد أن التضامن الدولي ليس خيارًا بل واجبًا طبقيًا، معتبرًا أن العدوان على فنزويلا هو عدوان على العمال في كل أنحاء العالم وعلى السلام العالمي، مطالبًا بالإفراج الفوري عن الرئيس مادورو وزوجته، وبالوقف الفوري للتدخل الإمبريالي، ومجددًا شعاره: “ارفعوا أيديكم عن فنزويلا وشعبها… عاش التضامن والأممية.” |