١٠ أيار ٢٠٢٦ 
قضت محكمة صينية مؤخرًا بأن الشركات لا يحق لها قانونًا فصل الموظفين لمجرد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تستطيع أداء وظائفهم بتكلفة أقل. وقد أوضح الحكم، الصادر عن محكمة الشعب المتوسطة في هانغتشو، أن استبدال العمال البشريين فقط بهدف خفض التكاليف عبر الأتمتة لا يُعد مبررًا قانونيًا صالحًا لإنهاء عقود العمل بموجب قانون العمل الصيني. وجاء هذا الحكم التاريخي على خلفية قضية حقيقية تم فيها فصل موظف في مجال التكنولوجيا بعد أن تولّت أنظمة الذكاء الاصطناعي جزءًا من مهامه. وأكدت المحكمة أن اعتماد الذكاء الاصطناعي هو خيار تجاري وليس تغيرًا خارجيًا قهريًا، وبالتالي لا يجوز للشركات تحميل الموظفين تبعات التحول التكنولوجي. ففي هذه القضية، عُرض على الموظف منصب جديد بأجر أقل بعد تقليص مهامه بسبب الذكاء الاصطناعي، لكنه رفض العرض، فتم فصله. غير أن المحكمة اعتبرت هذا الفصل غير قانوني، مشددة على أن أصحاب العمل ملزمون بتوفير إعادة توظيف عادلة، أو تعويض مناسب، أو فرص إعادة تأهيل، بدلًا من استبدال العمال بالآلات بشكل مباشر. ويُنظر إلى هذا القرار على أنه خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين التطور السريع للذكاء الاصطناعي وحقوق العمال. فهو يبعث برسالة مفادها أن التقدم التكنولوجي مرحّب به، لكن يجب أن يتم ضمن إطار قانوني يحمي الموظفين. ويرى خبراء أن هذا الحكم قد يؤثر على النقاشات العالمية حول فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه الحكومات حول العالم إلى تنظيم الأتمتة دون الإضرار باستقرار سوق العمل. المصدر: حساب صفحة " جرعة من الواقع " على الفايس بوك |