٢٧ أيار ٢٠٢٦ 
دفعت تداعيات حرب إيران واضطرابات الملاحة قرب مضيق هرمز كازاخستان إلى تسريع خطط توسعة شبكة السكك الحديدية العابرة لآسيا، في محاولة للاستفادة من تحول متزايد في حركة التجارة بين الصين وأوروبا نحو النقل البري. وقال الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الوطنية الكازاخية "كازاخستان تيمير جولي" تالغات ألديبيرغينوف في مقابلة مع بلومبيرغ إن التوترات في الشرق الأوسط دفعت شركات صينية إلى زيادة الاعتماد على خطوط النقل البرية باعتبارها أكثر استقرارا وقابلية للتنبؤ مقارنة بالشحن البحري. وأضاف أن العملاء الصينيين أصبحوا أكثر اهتماما بالنقل البري بسبب "الموثوقية وإمكانية توقع مواعيد التسليم"، مع تصاعد المخاطر في الممرات البحرية المرتبطة بالخليج العربي.تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الاعتماد على ما يعرف بـ"الممر الأوسط" أو "المسار العابر لبحر قزوين"، وهو خط سكك حديدية وشحن يربط الصين بأوروبا عبر كازاخستان وأذربيجان وجورجيا وتركيا، متجاوزا روسيا وإيران. واكتسب الممر أهمية متزايدة منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022، بعدما بدأت شركات أوروبية وآسيوية تجنب المسارات العابرة للأراضي الروسية. ووفقا للبنك الدولي، تسعى كازاخستان إلى تحويل نفسها إلى مركز لوجستي رئيسي في أوراسيا عبر تطوير شبكة النقل والسكك الحديدية ضمن مشروع "تطوير الممر الأوسط"، الذي يهدف إلى تعزيز مرونة وكفاءة النقل العابر بين آسيا وأوروبا. وتشير تقديرات مؤسسات دولية إلى أن أحجام الشحن عبر الممر الأوسط ارتفعت عدة مرات خلال السنوات الأخيرة مع تغير مسارات التجارة العالمية. وتخطط شركة "كازاخستان تيمير جولي" لاستثمار نحو 10 مليارات دولار حتى 2030 لتوسعة البنية التحتية للسكك الحديدية والموانئ والخدمات اللوجستية، بحسب ألديبيرغينوف، مشيرا إلى أن نحو نصف هذه الاستثمارات تم إنفاقه بالفعل. |