٩ تموز ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد النقابات العالمي البيان التالي: أكدت القمة السادسة والثلاثون لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي عُقدت في أنقرة – تركيا يومي 7 و8 تموز/يوليو، تعمّق مخططات التدخل التي تقودها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهما، إلى جانب اتخاذ قرارات جديدة تتعلق بالتسلح وتوسيع القدرات التصنيعية الجماعية للحلف. كما أن الارتفاع الهائل في الإنفاق العسكري في إطار اقتصاد الحرب يزيد من مخاطر اندلاع صراع إمبريالي واسع النطاق ستكون له عواقب كارثية على الشعوب. إن العمال والطبقات الشعبية لا ينتظرون من الحروب والصراعات الإمبريالية، التي تُخاض من أجل زيادة أرباح الشركات متعددة الجنسيات، سوى الموت والفقر والنزوح وتدهور أوضاعهم المعيشية. وفي الوقت نفسه، فإن نفقات اقتصاد الحرب، إلى جانب تداعيات الحروب الاقتصادية، تؤثر سلبًا في المستوى المعيشي للطبقات الشعبية التي ترزح أصلًا تحت وطأة الأزمات الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، والتضخم، والآثار المستمرة لسياسات التقشف طويلة الأمد. إن اتحاد النقابات العالمي ، الذي يمثل 105 ملايين عامل وعاملة في 133 دولة عبر القارات الخمس، يدين بشكل قاطع استمرار وتصعيد التدخلات العسكرية والمخططات الحربية والنزاعات المسلحة. ويؤكد الاتحاد مجددًا مطالبته بوقف جميع أشكال التدخل والصراعات، والاحترام الكامل وغير المشروط لسيادة الدول واستقلالها، وحق كل شعب في تقرير حاضره ومستقبله بنفسه. كما يرفض سياسات الإقصاء والإجراءات التمييزية والحصارات والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهما على العديد من الدول، والتي تنعكس مباشرة على الحياة اليومية للشعوب. كذلك، يجدد الاتحاد إدانته للإجراءات السلطوية التي اتخذتها الحكومة التركية، وانتهاكاتها للحقوق الديمقراطية والنقابية على خلفية انعقاد القمة. فهذه الإجراءات القمعية تهدف إلى إسكات المعارضة الواسعة التي تبديها الطبقة العاملة والشعوب والشباب تجاه المخططات الحربية لحلف الناتو. ويدعو الاتحاد جميع منظماته الأعضاء وأصدقاءه إلى تصعيد النضالات والمبادرات والتحركات والتظاهرات والإضرابات المناهضة للمخططات والحروب الإمبريالية، والمطالبة بالوقف الفوري لجميع النزاعات العسكرية، ووضع حد للإبادة الجماعية في فلسطين، ووقف الاعتداءات والتدخلات في منطقة الشرق الأوسط، وحل آلة الحرب التابعة لحلف الناتو وجميع الأحلاف العسكرية، والإلغاء الكامل للأسلحة النووية. ويواصل الاتحاد، باعتباره ممثل الحركة النقابية الطبقية على المستوى الدولي، نضاله الثابت والدؤوب دفاعًا عن الاحترام الكامل لاستقلال وسيادة جميع الدول، ومن أجل عالم يسوده سلام دائم، خالٍ من التدخلات الإمبريالية والاستغلال. |