٣٠ أيلول ٢٠٢٦ 
تتزايد الضغوط الاقتصادية على عدد من الاقتصادات الغربية، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطرابات إمدادات الغاز والنفط، إلى جانب تراجع حركة السياحة الدولية. في بريطانيا، حذّر خبراء من ارتفاع كبير في فواتير الطاقة للأسر اعتباراً من كانون الثاني المقبل، مع توقّع زيادة متوسط الفاتورة السنوية بنحو 300 جنيه إسترليني. وقدّرت مؤسسة «كورنوال إنسايت» ارتفاع متوسط فاتورة الغاز والكهرباء بنسبة 16% إلى نحو 1999 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، مدفوعة باضطرابات إمدادات الغاز المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وانخفاض مستويات تخزين الغاز في أوروبا. ويأتي ذلك بعد زيادة مقررة في سقف أسعار الطاقة في بريطانيا اعتباراً من الأول من تشرين الأول، سترفع متوسط الفاتورة السنوية للأسرة إلى نحو 1723 جنيهاً إسترلينياً. وفي إيطاليا، ارتفع التضخم السنوي إلى 4.2% في أيلول، مقارنة بـ3.3% في آب، وفق وكالة الإحصاء الإيطالية «إيستات»، وسط ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، متجاوزاً بشكل كبير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. أما في الاتحاد الأوروبي، فأفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن دول التكتل أنفقت نحو 100 مليار يورو إضافية على الوقود الأحفوري منذ بداية الحرب الأميركية على إيران للحصول على الكميات نفسها من واردات الطاقة، ما يعكس حجم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات النفطية. ودعا مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن إلى خفض الطلب على الطاقة، ومواصلة تعزيز مخزونات الغاز، وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة المحلية للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد. وفي الولايات المتحدة، تتلقى قطاعات اقتصادية أخرى ضغوطاً من تراجع السياحة الوافدة، إذ تشير تقديرات إلى انخفاض عدد الزوار الأجانب بنحو مليوني زائر مقارنة بالعام السابق. ويتركز التراجع خصوصاً بين القادمين من كندا وعدد من الدول الأوروبية، في وقت تشهد فيه دول أخرى، بينها اليابان، ارتفاعاً في أعداد السياح. وتشير هذه التطورات إلى اتساع تأثير اضطرابات الطاقة وارتفاع الأسعار وتراجع حركة السياحة على الاقتصادات الغربية، في وقت تتخذ فيه حكومات أوروبية إجراءات مؤقتة للحد من انعكاسات ارتفاع كلفة الطاقة والوقود على الأسر والمستهلكين. تحرير: اتحاد الوفاء |