١٨ ت١ ٢٠٢٦ 
شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الكبرى تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في تحرّك اجتماعي يضع الحكومة أمام ضغوط متزايدة قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة. وتضاربت التقديرات بشأن أعداد المشاركين، إذ أعلنت وزارة الداخلية مشاركة نحو 550 ألف متظاهر، فيما قدّر اتحاد «سي جي تي» العدد بنحو 800 ألف. وأعلنت السلطات توقيف 1200 شخص وإصابة ما لا يقل عن 150 عنصراً من قوات الأمن خلال المواجهات التي رافقت الاحتجاجات. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب برحيل الرئيس إيمانويل ماكرون، مندّدين بالسياسات الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع المعيشية. كما عادت حركة «السترات الصفراء» إلى واجهة المشهد، داعية إلى توحيد جهود العمال والشباب والمتقاعدين والمزارعين. وفيما تعهّد ماكرون بمحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، دعت قوى سياسية إلى تجنّب التصعيد، وسط انقسام في المواقف بشأن سبل معالجة الأزمة. كذلك دعت النقابات إلى إضراب شامل في الخامس من تشرين الثاني المقبل للمطالبة بزيادة الرواتب وتحسين الظروف المعيشية. وامتدت التحركات التضامنية إلى بلجيكا المجاورة، حيث شهدت بروكسل ولييج تظاهرات دعماً للاحتجاجات الفرنسية، في ظل تصاعد الغضب الاجتماعي بفعل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة. المصدر : إتحاد الوفاء/القدس |