١٥ تموز ٢٠٢٥ 
في خطوة نوعية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية عالمياً، أطلقت منظمة العمل الدولية بالشراكة مع "الشراكة العالمية للحماية الاجتماعية الشاملة" (USP2030)، "منصة إشبيلية للعمل"، بهدف دعم الدول في تعبئة الموارد، وتوجيه الاستثمارات العامة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، لا سيما في البلدان والفئات السكانية التي تعاني من فجوات كبيرة في التغطية. وتأتي هذه المبادرة في إطار "اتفاق إشبيلية"، الذي أكد على أهمية زيادة تغطية الحماية الاجتماعية بنسبة لا تقل عن نقطتين مئويتين سنوياً، في ظل واقع يفتقر فيه 3.8 مليار شخص حول العالم إلى الحماية الاجتماعية الأساسية. وفي هذا السياق، قال السيد جيلبيرت هونغبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية: "ما هو على المحك ليس فقط الكفاءة الاقتصادية، بل مصداقية وعدنا بعدم ترك أحد خلف الركب"، مشددًا على ضرورة أن يخدم النظام المالي الدولي الناس والعمال وأسرهم، من خلال تحسين مستويات المعيشة، وتقليص أوجه عدم المساواة، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، والشباب، والمهاجرون. ويبرز "اتفاق إشبيلية" عدداً من المكاسب المهمة لمنظمة العمل الدولية وشركائها، حيث يعترف بالدور المحوري للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والتعاونيات، واقتصاد التضامن الاجتماعي في توفير فرص العمل اللائق وتحقيق النمو الشامل. كما يدعو إلى تعزيز الدعم المالي والفني لتلك الجهات ودمجها في السياسات العامة. ويشجع الاتفاق على مواءمة استراتيجيات التمويل مع أهداف التوظيف، مع التركيز على تشغيل الشباب، واقتصاد الرعاية، والانتقال نحو الاقتصاد الرسمي، مما يعكس التوجه المتكامل لمنظمة العمل الدولية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وسيكون منطلقاً رئيسياً لمشاركتها المستمرة في قضايا تمويل التنمية. وخلال المؤتمر، اضطلعت منظمة العمل الدولية بدور محوري من خلال إدارتها لطاولة حوار متعددة الأطراف حول تعبئة الموارد العامة المحلية ومواءمتها، ما ساهم في دفع التزامات متقدمة بشأن العدالة الضريبية، والشفافية المالية، والتمويل العام الشامل. كما شاركت المنظمة في تنظيم فعالية رفيعة المستوى بالتعاون مع كل من إسبانيا وقطر والأمم المتحدة، أكدت خلالها العزم العالمي على تمويل التنمية الاجتماعية، ومهدت الطريق نحو تنفيذ الالتزامات في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، المقرر عقدها في الدوحة، قطر، في نوفمبر 2025. المصدر : موقع منظمة العمل الدولية |