١٢ آب ٢٠٢٥ 
وجّه الأمين العام للاتحاد العالمي للنقابات، بامبيس كيريتسيس، كلمة قوية خلال المؤتمر الوطني السادس لاتحاد عمال وعاملات البرازيل (CTB)، أدان فيها استمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بدعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، واتهم الإمبريالية العالمية بتقويض السلام والأمن الدوليين من أجل مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية. وأكد أن الطبقة العاملة حول العالم لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الهجمة الرأسمالية والفاشية الجديدة، داعيًا للوحدة والتضامن الأممي. وفيما يلي النص الكامل لكلمة بامبيس كيريتسيس: الرفاق الأعزاء، المندوبون في المؤتمر الوطني السادس لـ CTB، يسعدني ويشرفني، باسم أكثر من 105 ملايين عضو في الاتحاد العالمي للنقابات من 133 دولة من جميع أرجاء العالم، أن أنقل إليكم، ومن خلالكم إلى الطبقة العاملة في البرازيل، تحيات كفاحية طبقية وأطيب التمنيات بنجاح مؤتمركم. لقد أثبتت حياة وعمل CTB أنه منذ تأسيسه، حاز الحركة النقابية ذات التوجه الطبقي في البرازيل على قوة دافعة جبارة توحّد وتعبئ ملايين العمال في نضالات كفاحية ومطلبية من أجل ظروف حياة وعمل تلبي احتياجات الإنسان المعاصر. قوةٌ حاضرة، وستظل حاضرة دائمًا، في كل معركة ضد الاستغلال والظلم الاجتماعي. ولا شك أن دور CTB وتأثيره يتجاوز حدود البرازيل، ليشمل الحركة النقابية العالمية. ونحن فخورون بأن CTB عضو تاريخي وقيّم في الاتحاد العالمي للنقابات، وله دور مهم في بنيته وتطوره. هذا العام، تحتفل الحركة النقابية العالمية ذات التوجه الطبقي بفخر بالذكرى الثمانين لتأسيس الاتحاد العالمي للنقابات. كما احتفلنا مؤخرًا بمرور 80 عامًا على الانتصار العظيم للشعوب ضد فظائع الفاشية والنازية. وليس من قبيل الصدفة أن يتزامن هذان الحدثان المجيدان تاريخيًا، فقد أطلق هواء النصر العظيم ضد الفاشية الشرارة لمطلب الشعوب بعالم جديد قائم على السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، كما مهّد الطريق لولادة حركة نقابية دولية جديدة، موحّدة وذات توجه طبقي، لا تخضع لدوائر الرأسمالية العالمية المسيطرة، بل تخدم فقط قضية الطبقة العاملة. واليوم، بعد ثمانين عامًا، ما زالت أولوية دوائر الحكم الرأسمالية هي "اقتصاد الحرب". ورغم الدروس القاسية من تاريخ البشرية، تستمر الحروب والتدخلات الإمبريالية، والعقوبات والحصارات، بل وتتفاقم. والفاشية ترفع رأسها من جديد، مهددة كل المكاسب الشعبية والديمقراطية والاجتماعية. إن الكيان الصهيوني المجرم يواصل ارتكاب الإبادة الجماعية، بدعم لا يتزعزع من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مستخدمًا ليس فقط الأسلحة، بل أساليب إجرامية وغير إنسانية سُجلت في ضمير البشرية كجرائم مشينة، مثل التجويع والمجاعة وانتهاك كل مفاهيم الكرامة الإنسانية. كما أن العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط الأوسع، والهجوم العسكري من الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران، أعادا التأكيد على أن الإمبرياليين، من أجل مصالحهم الجيوسياسية والاقتصادية، يواصلون تهديد السلم والأمن العالميين بشكل مباشر. الرفاق والأخوة والأخوات الأعزاء، إن تعميم وتعميق الأزمة الرأسمالية يصاحبه هجوم جديد على حقوق ومكتسبات العمال. والواقع الذي يعيشه مليارات العمال في العالم هو البطالة، والعمل الهش، وإلغاء القوانين المنظمة للعمل وتدهور شروطه. كما يتم تقليص الحريات الديمقراطية والنقابية بشكل منهجي. والجانب المشجّع والمليء بالأمل في هذه الصورة القاتمة لعالم اليوم هو أن العمال لا يقبلون بشكل سلبي الهجوم النيوليبرالي الرأسمالي المعادي للشعوب ولحقوق العمال. فالملايين من العمال حول العالم يختارون طريق النضال من أجل تلبية احتياجاتهم المعاصرة، والدفاع عن حرياتهم الديمقراطية والنقابية، وعن المفاوضة الجماعية، وعن العمل الثابت والدائم والمكفول بالاتفاقيات. كما يعملون على حماية استقلالية وتوجه النقابات الطبقي بعيدًا عن البيروقراطية والفساد وتلاعب رأس المال وأصحاب العمل. وبالنسبة للحركة النقابية ذات التوجه الطبقي، فإن الوضوح قائم: فقط من خلال النضال تتحقق أهداف العمال، ويتحقق التقدم الاجتماعي،وسلاح الطبقة العاملة هو التضامن والأممية. نؤكد لكم أنه في نضالاتكم، لن تكونوا أبدًا وحدكم. نحن نوحّد صوتنا معكم في النضال العمالي ضد وحشية الرأسمالية واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان. عاش نضال ووحدة العمال عاش اتحاد CTB والاتحاد العالمي للنقابات |