الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

موقف الأسبوع > اتحاد الوفاء: استهداف لقمة العيش هو وجه آخر للحرب على الشعب والمقاومة

١٨ ك٢ ٢٠٢٦

في ضوء التطورات المتسارعة على الساحتين المحلية والدولية، يؤكد اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان أنّ ما يجري اليوم ليس أحداثًا معزولة، بل هو سياق واحد من الاستهداف الممنهج للإنسان ولقمة عيشه وكرامته وهويته، من فلسطين إلى لبنان، في ظل منظومة دولية منحازة تحمي المعتدي وتُحاصر الشعوب الحرة.

 

إنّ حذف اسم فلسطين من مناهج الأونروا محاولة سياسية لطمس الهوية وشطب الحق التاريخي للاجئين، ورفض الفلسطينيين في لبنان يعكس وعيًا وطنيًا. ويعلن الاتحاد تضامنه مع اللاجئين، مثمّنًا موقف اتحاد نقابات عمال فلسطين – فرع لبنان في الدفاع عن اسم فلسطين وكرامة أبنائها.

 

وفي الداخل اللبناني، يكشف ما شهدته النبطية ومحيطها من مستنقعات وأضرار وانقطاع للكهرباء منذ أيام حجم الإهمال الرسمي المزمن، حيث يُترك المواطن والمزارع فريسة الطبيعة دون بنية تحتية أو خطط طوارئ ، هذا ناهيك عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما تتحمل الناس وحدها كلفة الكوارث والاعتداءات دون وجود سلطة تحمي وتدعم وتدافع عن الشعب والأرض . كما أنّ الأضرار التي لحقت بالمزروعات والممتلكات تؤكد أن الأمن الغذائي في لبنان ما زال خارج أولويات السلطة.

 

ويثمّن الاتحاد أي خطوة تهدف إلى خفض أسعار الأعلاف ودعم قطاع تربية المواشي، لكنه يحذّر من الاكتفاء بالبيانات، فالمطلوب خطة وطنية حقيقية تحمي المزارع من الاحتكار وتربط الدعم بالإنتاج لا بالوسطاء، لأن معركة الزراعة هي جزء من معركة الصمود الاقتصادي في وجه الحصار غير المعلن المفروض على لبنان.

 

إنّ كارثة النهر الكبير في عكار ليست حادثًا طبيعيًا فقط بل نتيجة سنوات من الإهمال والتهميش، وتحويل سهل عكار إلى منطقة منكوبة هو توصيف واقعي لحال منطقة تُترك دائمًا على هامش السياسات الرسمية. ويؤكد الاتحاد أن إعلان حالة طوارئ زراعية كان يجب أن يكون ، كضرورة وطنية لحماية الأرض والمزارع والاقتصاد الوطني.

 

كما أنّ تكرار الكوارث في عكار، من فيضانات وانهيارات كنتيجة لاعتداء إسرائيلي حاصل ، يثبت أن هذه المنطقة تُستهدف بالإهمال كما يُستهدف الجنوب بالقصف، وأن معركة الإنماء هي وجه آخر من وجوه المقاومة.

كما يحيّي الاتحاد اللقاء الوطني للهيئات الزراعية فيما خص الجولات الميدانية لتفقد أضرار الفيضان في العريضة والمطالبة بتحرك رسمي عاجل، ويعتبر أنّ أي تأخير في التعويض والدعم هو مشاركة غير مباشرة في تدمير رزق الناس.

 

ويؤكد الاتحاد ضرورة الاستجابة السريعة لنداء وزارة الزراعة لدعم المزارعين المتضررين، ولكن ضمن آلية شفافة تمنع الهدر وتصل مباشرة إلى أصحاب الحق، لأن المزارع اليوم هو جندي في معركة الصمود الاقتصادي.

 

ورغم أن الهطولات المائية هذا العام أعادت بعض الأمل بعد سنوات الشحّ، إلا أنّ غياب إدارة رشيدة للمياه والسدود والتصريف يجعل النعمة تتحوّل إلى نقمة. فالزراعة لا تُبنى بالمطر وحده بل بسياسات تحمي الإنتاج الوطني من الانهيار.

 

ويثمّن الاتحاد إطلاق اللقاءات التشاورية لصيادي الأسماك والتحضير لمؤتمر وطني لمصايد الأسماك من قبل اللقاء الوطني للهيئات الزراعية، لأن البحر كما الأرض جزء من السيادة الاقتصادية، وحماية الصيادين هي جزء من حماية الأمن الغذائي الوطني .

 

 

وفي الإطار الاجتماعي، يشدد الاتحاد على أن الضمان الصحي للمزارعين ليس منّة بل حق، وأن تفعيل الإطار القانوني مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي يشكّل ركيزة أساسية في حماية الفئات المنتجة التي تُركت لعقود خارج مظلة الدولة.

 

أما في ملف القطاع العام، فيعبّر الاتحاد عن تضامنه الكامل مع تحركات روابط القطاع العام بما في ذلك رابطة موظفي الإدارة العامة واللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام دفاعًا عن نظام التقاعد وحقوق الموظفين والمتقاعدين، لأن ضرب حقوق العاملين في الدولة هو مقدمة لضرب ما تبقى من مؤسسات وطنية.

 

كما يشدّد الاتحاد على أنّ أي إصلاح مالي لا يمكن أن يقوم على حساب الناس، ويؤكد أن قانون استرداد الودائع يجب أن يكون أولوية وطنية لا مادة للمماطلة والتسويات السياسية. فودائع اللبنانيين ليست أرقامًا بل عرق عمر كامل، وأي محاولة لشرعنة شطبها أو تقسيطها بلا ضمانات حقيقية تُعدّ جريمة اجتماعية واقتصادية. ويدعو الاتحاد إلى إقرار قانون عادل وشفاف يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويحمّل المصارف والدولة ومصرف لبنان المسؤولية الكاملة عن الانهيار بدل تحميلها للعمال وصغار المودعين.

وفي السياق نفسه، يرفض الاتحاد السياسات الضريبية غير العادلة التي تطال الفقراء وذوي الدخل المحدود، ولا سيما الأرباح المحققة عبر منصة صيرفة والتي تحوّلت إلى أداة لاستنزاف القدرة الشرائية بدل حماية الليرة. فبدل فرض ضرائب تصاعدية على كبار المستفيدين والمضاربين، تُنقل الأعباء إلى الناس عبر الغلاء والرسوم غير المباشرة. ويؤكد الاتحاد أنّ العدالة الضريبية شرط أساسي للصمود الاجتماعي، وأن تحميل الفقراء كلفة الأزمة هو شكل آخر من أشكال القمع الاقتصادي.

وفي ملف الضمان الاجتماعي، يلفت الاتحاد إلى ظاهرة خطيرة تتمثّل في تهرّب عدد كبير من أصحاب العمل في الشركات الخاصة والمؤسسات من التصريح عن الأجور الحقيقية للمضمونين، ما يحرم العمال من حقوقهم في التقديمات الصحية والتعويضات والتقاعد. ويطالب الاتحاد إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتكثيف الرقابة والتفتيش، وفرض العقوبات القانونية بحق المخالفين، وتفعيل آليات الملاحقة، لأن حماية العامل تبدأ من حماية أجره الحقيقي وكرامته الاجتماعية.

 

ويشدّد الاتحاد على أنّ الحكومة ملزمة بحل أزمة الإيجارات بطريقة عادلة تضمن عدم تهجير الناس وحماية حقوق كل من المستأجرين والمؤجرين على حد سواء. فالملف يحتاج إلى قوانين واضحة وآليات تنفيذية فعّالة تمنع الاستغلال وتحقق التوازن بين مصالح الأطراف، مع التأكيد أن معالجة أزمة السكن هي مسؤولية الدولة كاملة لضمان الاستقرار الاجتماعي ومنع أي تفلت يؤدي إلى أزمات جديدة على العمال والفئات الضعيفة.

 

وعلى المستوى الأمني والاقتصادي الميداني، يدين الاتحاد التوغلات الإسرائيلية المتكررة وتفجير أماكن وورش العمل كما حصل مؤخرًا في العديسة، حيث لا يُستهدف الحجر فقط بل لقمة عيش الناس ومصدر رزقهم. ويتوقف الاتحاد عند مطالبة فخامة رئيس الجمهورية للجيش بالتصدي للتوغلات، ليطرح السؤال المشروع: أين هو هذا التصدي؟ وأين هي الحماية الفعلية للعمال وأصحاب الورش والمزارعين في القرى الحدودية؟ فالموقف السياسي لا يكفي من دون إجراءات ميدانية تحمي الأرض والناس والعمل، لأن ترك الحدود مستباحة يعني ترك الاقتصاد الوطني مكشوفًا أمام العدوان.

 

 

وعلى المستوى الدولي، يحيّي الاتحاد زيارة وفد اتحاد النقابات العالمي إلى فلسطين، ولقاءاتهم مع القيادات العمالية والنقابية، ويعتبر أنّ هذا الحضور يشكّل كسرًا للحصار وللاحتلال المفروض على الأراضي الفلسطينية ، ورسالة بأن القضية الفلسطينية ما زالت حيّة في وجدان الحركة العمالية العالمية ، وأن وحدة الموقف النقابي تشكّل رافعة أساسية لمواجهة المشروع الصهيوني.

 

ويدين الاتحاد قرار منظمة الأونروا القاضي بإنهاء خدمات العمال الفلسطينيين لديها ، ويعتبره جريمة إنسانية جماعية بحق القضية الفلسطينيين الأكثر انسانية ، ومحاولة ضغط سياسي عبر لقمة العيش، وهو سلوك يتكامل مع الحصار والعدوان والتجويع.

 

إنّ اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يؤكد أن معركة العمال والمزارعين وأبناء المناطق المهمّشة هي جزء لا يتجزأ من معركة محور المقاومة في مواجهة الهيمنة والاستعمار والاحتكار. فالمقاومة ليست بندقية فقط، بل حماية للهوية، وصون للكرامة، ودفاع عن الأرض والعمل والإنسان.

 

ويجدد الاتحاد التزامه الوقوف إلى جانب كل قضية عادلة، وكل تحرك شعبي ونقابي شريف، في سبيل بناء وطن قوي بعدالته الاجتماعية، وثابت في موقعه إلى جانب فلسطين وقضايا الأمة.

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
متون نقابية
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net