٢٧ تموز ٢٠٢٦ 
أكد المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لعيد الجمهورية، أن المناسبة تمثل محطة لتجديد الالتزام بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة، داعيًا إلى مراجعة الخيارات والسياسات العامة التي أوصلت البلاد إلى أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة. وأشار الاتحاد إلى أن السنوات الأخيرة لم تحقق الوعود المعلنة بشأن التنمية ومحاربة الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية، معتبرًا أن المواطن التونسي يواجه تراجعًا في القدرة الشرائية وارتفاعًا في كلفة المعيشة، إلى جانب تدهور الخدمات العمومية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والكهرباء والمياه، بما يعكس أزمة عميقة تتطلب معالجات جذرية. وانتقد البيان ما وصفه بإدارة الشأن العام بمنطق التفرد بالرأي وإقصاء القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وتعطيل الحوار، محذرًا من أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق الاحتقان وفقدان الثقة وانسداد الأفق أمام المواطنين. وشدد الاتحاد على أن تحميل الموظفين والأعوان العموميين مسؤولية الأزمات المتفاقمة في المرافق العامة لا يعالج أسبابها الحقيقية، مؤكدًا أن العاملين في القطاع العام ليسوا من وضعوا السياسات الاقتصادية أو حددوا أولويات الاستثمار، بل هم من يتحملون تبعاتها. ودعا إلى حماية المؤسسات العمومية وإصلاحها بدل التفويت بها، مؤكدًا امتلاكه رؤية تقوم على الحوار والإنتاج والعدالة الاجتماعية، وإنقاذ الدولة الاجتماعية، وإصلاح الصناديق الاجتماعية، وترسيخ العدالة الجبائية، ومكافحة الفساد والاحتكار، وتشجيع الاستثمار المنتج وتحقيق تنمية متوازنة بين الجهات. كما جدد الاتحاد تمسكه بمبدأ السيادة الوطنية باعتبارها مرتبطة بضمان كرامة المواطنين واستقلال القرار الوطني، معلنًا استعداده لمواصلة العمل مع مختلف القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة من أجل بلورة حلول تخرج تونس من حالة الانسداد. وفي ختام بيانه، أكد الاتحاد العام التونسي للشغل تمسكه بالدفاع عن الحريات العامة والفردية والحرية النقابية والحوار الاجتماعي، معتبرًا أنها ركائز أساسية للجمهورية، ومجددًا التزامه بمواصلة النضال من أجل دولة عادلة تحفظ حقوق التونسيين وتصون مصالحهم الوطنية. تحرير: موقع اتحاد الوفاء |