١٠ ك٢ ٢٠٢٦ 
وسط تحذيرات جدّية من تداعيات خطيرة تهدد الثروة الحيوانية والأمن الغذائي في لبنان ، عقد اللجنة المركزية للثروة الحيوانية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية، لقاءً وطنيًا تضامنيًا مطلبيًا في مركز اتحاد بلديات بعلبك، حضره النائب الدكتور حسين الحاج حسن، النائب ينال صلح، رئيس اتحاد بلديات بعلبك الدكتور حسين رعد، إلى جانب فاعليات اجتماعية ونقابية، وأطباء بيطريين ومزارعين. استهل اللقاء بكلمة لمنسق اللجنة المركزية للثروة الحيوانية الدكتور خضر جعفر ، مؤكّدًا أن ما يشهده القطاع هو أزمة وطنية تتطلب استجابة رسمية عاجلة، بعيدًا من المعالجات الجزئية أو المؤقتة. من جهته، شرح نقيب الأطباء البيطريين السابق ورئيس المركز اللبناني للطب البيطري الدكتور جمال خزعل البعد العلمي للكارثة، موضحًا أن العترة المنتشرة حاليًا هي العترة الأفريقية SAT-1، الأخطر عالميًا، والتي تتميز بسرعة انتشار عالية وعدم تأثرها باللقاحات التقليدية المستخدمة سابقًا، إضافة إلى تسببها بأضرار دائمة في إنتاج الحليب نتيجة التهاب ضروع فيروسي حاد. بدوره، شدّد النائب الدكتور حسين الحاج حسن على ضرورة إطلاق برنامج تحصين وطني مستدام وإلزامي ومجاني لصغار المزارعين، داعيًا إلى تشديد الرقابة على الحدود لمنع دخول المواشي المصابة، وحماية الإنتاج المحلي عبر تدخل الدولة لتثبيت سعر الحليب وفق كلفة الإنتاج. أما النائب ينال صلح، فاعتبر أن ما يجري يشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية، لافتًا إلى أن المربين يواجهون أزمة مركّبة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الأعلاف، وغياب الدعم الرسمي، وانفلات السوق أمام الاستيراد والتهريب. من جانبه، طالب رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية جهاد بلوق بالتعويض الفوري والمباشر للمربين الذين نفقت مواشيهم، مؤكدًا أن الدولة، رغم أزماتها، قادرة على تأمين هذه التعويضات إذا توفرت الإرادة السياسية. وفي السياق نفسه، أكّد رئيس اتحاد بلديات بعلبك الدكتور حسين رعد أن الزراعة تشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة التغير المناخي، محذرًا من أن استمرار الإهمال سيؤدي إلى انهيار بيئي ومائي ينعكس مباشرة على الثروة الحيوانية. وفي ختام اللقاء، صدر بيان أعلن فيه المجتمعون تصنيف الحمى القلاعية كارثة وطنية زراعية، مطالبين بإقرار تعويضات عاجلة، وإعلان حالة طوارئ، واستكمال حملات التلقيح بالعترة الجديدة مع الجرعات التدعيمية، إضافة إلى إقرار الضمان الاجتماعي للمزارعين، ودعم الأعلاف والأدوية البيطرية، وتفعيل الفرق الميدانية لوزارة الزراعة. وأكد المشاركون أن “الثروة الحيوانية خط أحمر”، وأن حماية الأرض والأمن الغذائي تبدأ بتمكين المزارع من العيش بكرامة وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي في لبنان. |