١٦ آذار ٢٠٢٦ 
نظّم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، يومًا طبيًا مجانيًا في إطار التضامن العمالي والإنساني مع العمال والعاملات الذين يعانون من تداعيات الأزمات والحروب، في مقر الاتحاد، وذلك "تأكيدًا على أهمية التكافل الاجتماعي والوقوف إلى جانب الفئات العمالية الأكثر تضررًا في هذه الظروف القاسية". وبحسب بيان للاتحاد ، فقد تم استقبال اكثر من 139 عاملة وعاملًا من العمال المهاجرين الذين تهجّروا ونزحوا من الجنوب والضاحية ومناطق أخرى، حيث جرى تقديم المعاينات الطبية والخدمات الصحية لهم في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناتهم وتأمين الحد الأدنى من الرعاية الصحية التي حُرم منها كثير منهم. وشملت المعاينات اختصاصات متعددة، منها أمراض القلب والسكري والطب النسائي والصحة النفسية، حيث قام الأطباء بإجراء الفحوص الطبية اللازمة، إضافة إلى توزيع الأدوية مجانًا على المرضى وفق الحالات التي تمت معاينتها. ويأتي هذا النشاط، في سياق التعاون الإنساني والتضامني بين الاتحاد ومنظمة أطباء بلا حدود، لمساندة العمال والعاملات الذين نزحوا نتيجة العدوان الصهيوني على لبنان، والذين يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة أوضاع معيشية وصحية صعبة، في ظل غياب الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والضمانات الصحية التي يجب أن يتمتع بها كل عامل. وأكد الاتحاد أن "الطبابة حق أساسي للعمال وليست امتيازًا، وأن التضامن بين القوى النقابية والمنظمات الإنسانية يشكّل ركيزة أساسية للدفاع عن كرامة العمال وحقوقهم، في مواجهة الأزمات والحروب التي يدفع ثمنها دائمًا أبناء الطبقات الشعبية والعمالية"، وشكر منظمة أطباء بلا حدود على "هذه المبادرة الإنسانية"، مؤكدًا "العمل على تكرار مثل هذه الأيام الطبية في المرحلة المقبلة لمعاينة العمال والعاملات من اللبنانيين ومن مختلف الجنسيات، تعزيزًا لروح التضامن العمالي والإنساني في مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد". وختاما حيا أعضاء نقابة العاملات من الجنسية السريلانكية على "مبادرتهم الإنسانية بتقديم المساعدة والدعم لأهلنا النازحين، في خطوة تعبّر عن أسمى معاني التضامن العمالي بين العمال من مختلف الجنسيات، وتؤكد أن العمال، مهما اختلفت بلدانهم ولغاتهم، يقفون صفًا واحدًا في مواجهة الأزمات والعدوان والظلم الاجتماعي، وأن التضامن العمالي يبقى القوة الحقيقية القادرة على حماية الكرامة الإنسانية وتعزيز قيم التكافل بين الشعوب". |