٦ أيار ٢٠٢٦ 
أعلن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين - FENASOL" في بيان، عن "لقاء نقابي عقد عبر تقنية "زوم" بين رئيس الاتحاد كاسترو عبد الله وممثلي نقابات فرنسية التابعة ل"Confédération générale du travail (CGT)" للعاملين في القطاع العام، اللجنة التنفيذية للاتحاد الفيدرالي للخدمات العامة - الكونفدرالية العامة للشغل (UFSE-CGT) والاتحاد المحلي للكونفدرالية العامة للشغل (CGT) في إقليم الرون - فرنسا، وذلك في إطار تعزيز العلاقات النقابية الدولية وتطوير آليات التنسيق والتضامن بين الحركات العمالية". واشار الى انه "تم البحث في العلاقات الثنائية بين الاتحادين، حيث عرض عبدالله لواقع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، مسلطا الضوء على الانهيار المعيشي الذي يرزح تحته العمال والمستخدمون، وعلى تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان وما خلفه من ضحايا ودمار واستهداف مباشر للطبقة العاملة ومصادر عيشها". واوضح البيان انه "في هذا السياق، خصص جزء أساسي من النقاش لواقع العاملين في القطاع العام في لبنان، الذين يواجهون تدهورا غير مسبوق في قيمة أجورهم، وانهيارا في قدرتهم الشرائية، وحرمانا من أبسط مقومات الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، في ظل سياسات حكومية تقوم على الإهمال والتقشف. كما تم التوقف عند أوضاع المتقاعدين الذين تركوا لمصيرهم في مواجهة الغلاء وانهيار التقديمات، في انتهاك صارخ لحقوقهم المكتسبة بعد سنوات طويلة من الخدمة العامة". وأكد عبدالله أن "السياسات الحكومية الراهنة لا تنفصل عن تنفيذ إملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تقوم على تحميل الطبقة العاملة والفئات الشعبية كلفة الأزمة، عبر رفع الضرائب غير المباشرة، وتفكيك القطاع العام، وضرب ما تبقى من نظام الحماية الاجتماعية، بدل اعتماد سياسات عادلة تعيد توزيع الخسائر وتستهدف مكامن الفساد والاحتكار". واذ شدد المجتمعون على أن "الدفاع عن حقوق العاملين في القطاع العام والمتقاعدين يرتبط بشكل مباشر بالحق في التنظيم النقابي"، أكدوا "ضرورة إقرار هذا الحق للموظفين في الإدارات العامة، ورفع القيود المفروضة عليهم، بما ينسجم مع المعايير الدولية، لا سيما التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم". واعرب ممثلو نقابات "CGT" عن تضامنهم الكامل "مع عمال لبنان وشعبه"، مؤكدين استعدادهم "لتطوير أشكال الدعم والتنسيق المشترك، سواء على المستوى النقابي أو في المحافل الدولية، دفاعا عن الحقوق العمالية ورفضا للعدوان والحصار". واشار البيان الى انه "تم في خلال اللقاء الاتفاق على التحضير لعقد اجتماع تنسيقي موسع يجمع الاتحاد الوطني مع عدد من الاتحادات النقابية الأوروبية، بهدف بناء جبهة نقابية تضامنية عابرة للحدود، ترفع الصوت عاليا دفاعا عن العدالة الاجتماعية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وكرامة العمال في مواجهة الاستغلال والعدوان". وأكد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين أن "وحدة النضال العمالي الدولي هي السبيل لمواجهة سياسات القهر والتجويع"، مجددا التزامه "تعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصالح الطبقة العاملة في لبنان والعالم". |