٣٠ أيلول ٢٠٢٦ 
عقدت لجنة الصحة والضمان المركزية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان اجتماعها الدوري في وزارة العمل في بيروت، بحضور ممثل وزارة العمل في اللجنة ماهر الغول، وممثلة وزارة الزراعة المهندسة سارة رمال، وممثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مدير التفتيش الإداري نسيب العاكوم، وممثل اتحاد التعاونيات في لبنان غسان منعم، إلى جانب رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية جهاد بلوق، ورئيس لجنة الصحة والضمان علي تامر، ومنسق لجنة محافظة عكار خضر الميدا، وأمين سر اللجنة ورئيس لجنة العمال الزراعيين في لبنان طارق الحسين، وأمين سر لجنة الشتول والبذور مصباح عبيد، ورئيس نقابة البيوت البلاستيكية في لبنان حسين درويش، وعضو لجنة محافظة الجنوب إبراهيم نحلة. واستهل رئيس لجنة الصحة والضمان علي تامر الاجتماع باستعراض نتائج التحركات واللقاءات السابقة مع المسؤولين، ولا سيما رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشارة الأسمر، الذي تعهّد بتكليف ممثل عن الاتحاد العمالي العام لمتابعة التنسيق مع لجنة الصحة والضمان. وأكد تامر أن اللقاء الوطني يضم لجاناً تخصصية تغطي مختلف المناطق اللبنانية، وأن أولوية لجنة الصحة والضمان تتمثل في تأمين التغطية الصحية والاجتماعية للعاملين في القطاع الزراعي، باعتبارهم من الفئات الأكثر حاجة إلى الحماية الاجتماعية والأكثر تهميشاً. بدوره، طرح مدير التفتيش الإداري في الضمان الاجتماعي نسيب العاكوم مجموعة من الأسئلة المتعلقة بتحديد صفة المزارع والعامل الزراعي، والجهة التي تتولى تسديد الاشتراكات، وآلية عمل اللجان التخصصية. وأوضح أن اللجنة المعنية تعمل حصراً في مجال الصحة والضمان، فيما تتولى اللجان الأخرى الملفات المتخصصة بها. وأشار العاكوم إلى أن القانون رقم 8/74 يتيح للقطاع الزراعي الاستفادة من تقديمات الضمان، ولا سيما العمال الزراعيين الدائمين المسجلين لدى المؤسسات الزراعية، فيما تحتاج الفئات الأخرى إلى مرسوم، مع ضرورة إجراء دراسة دقيقة لتحديد الفئات المستحقة، والتمييز بين المزارع الصغير وأصحاب الملكيات الزراعية الكبيرة، مؤكداً أن الأولوية في الاستفادة يجب أن تكون للعامل الزراعي وليس لمالك الملكية الكبيرة الذي يشغّل عمالاً فيها. كما عرض العاكوم مشروع قانون للضمان كان قد أعدّه وزير العمل السابق مصطفى بيرم، داعياً إلى دراسته خلال أسبوع تمهيداً لمناقشته وإدخال الملاحظات عليه ورفعه إلى الوزراء المعنيين تمهيداً لاعتماده. وأكد ممثل وزارة العمل ماهر الغول أهمية الاطلاع على المشروع بصورة مفصلة، معتبراً أنه يشكل مدخلاً مناسباً لاستكمال البحث في الملف. من جهته، عرض عضو اللقاء الوطني للهيئات الزراعية إبراهيم نحلة تجربة الضمان الاختياري، مشيراً إلى عدم نجاحها نتيجة عدم تأمين الاشتراكات المطلوبة، كما جرى التطرق إلى تجربة السائقين العموميين في هذا المجال. وتحدث العاكوم عن أهمية إعداد دراسة اكتوارية تحدد الفئات التي يحق لها الاستفادة من التغطية الصحية والاجتماعية، مقترحاً أن تكون إثباتات صفة العامل أو المزارع مرتبطة بالتسجيل في السجل الزراعي أو النقابات الزراعية أو التعاونيات الزراعية. من جهتها، شددت ممثلة وزارة الزراعة المهندسة سارة رمال على ضرورة معالجة وضع العمال الزراعيين الأجانب، لافتة إلى أنهم يسددون الاشتراكات ولا يستفيدون من التقديمات، الأمر الذي يمكن أن يساهم في إيجاد آليات تتيح تعزيز استفادة العمال الزراعيين اللبنانيين من نظام الضمان. وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان جهاد بلوق أن اللقاء يعمل على إعداد مذكرة مطلبية شاملة تتناول أوضاع مختلف القطاعات الزراعية، تمهيداً للقيام بجولة على المراجع السياسية والروحية المعنية، بهدف تبني المطالب والعمل على تسهيل إقرار القوانين والمراسيم المتعلقة بالضمان الصحي والاجتماعي، بما ينصف العاملين في القطاع الزراعي ويؤمّن لهم الحماية الاجتماعية والصحية. |