٥ آب ٢٠٢٥ 
في وقفة تضامنية جمعت النقابات والاتحادات والهيئات اللبنانية أمام مبنى "إسكوا" في وسط بيروت، ألقى المهندس بول ناكوزي، ممثلاً نقابة المهندسين، كلمة وجدانية بعنوان "الرحمة في زمن القسوة"، عبّر فيها عن التضامن العميق مع أطفال غزة وشعبها، مؤكّدًا أن ما تشهده غزة هو "انهيار للمعاني، واختبار حقيقي لإيماننا بالرحمة والسلام". استهل ناكوزي كلمته بتصوير مؤلم لما تعانيه غزة من جوع وحصار وقصف، مؤكدًا أن "الجوع لا يسكن فقط البطون، بل العيون، وعظام الأطفال، وصدور الأمهات"، مشددًا على أن الرحمة ليست ترفًا ولا تعبيرًا شعريًا، بل فريضة إنسانية مقدسة. وأشار إلى أن النصوص السماوية من القرآن الكريم والإنجيل تحمل دعوات واضحة للرحمة والعدل، واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وبكلمات السيد المسيح: “طوبى للرحماء، لأنهم يُرحمون”، مؤكدًا أن هذه الرحمة يجب أن تترجم إلى مواقف ملموسة: "بالطعام، بالدواء، بالصلاة، وبالكلمة الصادقة". وقال ناكوزي إن غزة اليوم لا تحتاج فقط إلى بيانات استنكار، بل إلى قلوب حيّة، وإرادة فاعلة، مؤكّدًا أن "السلام هو الوجه الآخر للرحمة"، وأن من يرحم لا يمكن أن يسكت على قصف الأطفال أو منع الغذاء عن الأبرياء. وختم المهندس بول ناكوزي كلمته بالدعاء لأطفال غزة، وللبشرية جمعاء أن تُمنح "نعمة الرحمة"، قائلاً: "لعلّ هذا الخطاب لا يُنسى، بل يُثمر قرارًا في قلوبنا: أن نكون رحماء في زمن قاسٍ." |