٥ آب ٢٠٢٥ 
في كلمته خلال الوقفة التضامنية مع غزة التي نظّمتها وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله بالتعاون مع وحدة المهن الحرة وذلك في حديقة الإسكوا - بيروت، أكد بطرس سعادة، أمين شؤون الخارجية في الاتحاد العمالي العام في لبنان، أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم ليس مجرد عدوان عابر، بل هو جزء من صراع حضاري وثقافي ووجودي طويل الأمد، يمتد بجذوره إلى آلاف السنين. وقال سعادة: "يمثل الصراع بيننا وبين المشروع الصهيوني صراعًا وجوديًا تعود جذوره إلى ما قبل الميلاد، حين استُهدفت الرسالات السماوية، ولا سيما رسالة السيد المسيح، التي جوبهت منذ ولادته حتى استشهاده"، مشيرًا إلى أن هذا الصراع لم يتوقف، بل استمر في أشكال متعددة حتى يومنا هذا، أبرزها سياسات الإبادة والتجويع التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في غزة. وأضاف أن الفكر الصهيوني يستند إلى نزعة انتقامية تاريخية من حضارات الشرق، مستشهدًا بما حدث في العراق بعد الغزو الأمريكي، حيث رأى أن "التدخل حمل بعدًا انتقاميًا من حضارة بابل، قادته تيارات ذات خلفية يهودية مؤثرة في مراكز القرار العالمي". وتابع سعادة أن حركات المقاومة اليوم، من فلسطين إلى لبنان، إنما هي امتداد تاريخي للمواجهة مع الظلم والاحتلال والاستعمار بأبعاده المتعددة، مشيرًا إلى أن هذا الصراع "يتجدد بأشكال مختلفة في كل مرحلة، لكنه يظل قائمًا في جوهره على إرادة الشعوب في التحرر والكرامة". وختم ممثل الاتحاد العمالي العام بتأكيد دعم الاتحاد المطلق للشعب الفلسطيني في مقاومته، داعيًا إلى مواجهة المشروع الصهيوني ليس فقط بالسلاح، بل بالثقافة والوعي والهوية، وبترسيخ قيم العدالة والتحرر في مواجهة الاحتلال والإبادة. |