٤ تموز ٢٠٢٦ 
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، وسط تصاعد أعداد الضحايا، ولا سيما الأطفال، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية. وأظهرت إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى مطلع تموز/يوليو 2026 بلغ 21 ألفاً و500 طفل، بينهم أكثر من 520 رضيعاً وُلدوا خلال الحرب واستشهدوا خلالها، إضافة إلى 1022 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول. وبيّن تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الأطفال شكّلوا نحو 30 في المئة من إجمالي الشهداء و26 في المئة من المصابين حتى نهاية عام 2025، فيما يعاني نحو 10 آلاف و500 طفل إصابات غيّرت مجرى حياتهم، وخضع أكثر من ألف طفل لعمليات بتر أطراف، في حين يواجه نحو أربعة آلاف طفل خطر الوفاة ما لم يتم إجلاؤهم لتلقي العلاج خارج القطاع بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. وفي هذا السياق، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في 19 حزيران/يونيو 2026، أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2025 تحول بالنسبة لأطفال غزة إلى "وهم قاسٍ ومميت"، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا من الأطفال رغم الهدنة. وأوضحت المنظمة أن 265 طفلاً استشهدوا، وأصيب أكثر من 400 آخرين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، محذرة من تطبيع استهداف الأطفال خلال فترة الهدنة. ميدانياً، استشهد فلسطينيان، أحدهما طفل، وأصيب آخرون جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة. واستشهد الطفل إثر قنبلة ألقتها طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء تعبئة المياه خلف المسجد العمري شرقي مدينة غزة، فيما استشهد مواطن آخر برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة دير البلح. كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مناطق شرقي مدينة غزة وشرقي جباليا البلد، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والاستطلاعية، بينما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمنازل ومبانٍ سكنية في المناطق الشرقية من مدينة غزة، وأطلقت الدبابات نيرانها بكثافة جنوب مدينة خانيونس. وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن العدوان المستمر منذ ألف يوم ألحق خسائر أولية مباشرة تُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، شملت 15 قطاعاً حيوياً، وفق تقرير إحصائي وثّق حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية. وفي أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد ضحايا خروقات الاحتلال منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1059 شهيداً و3429 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 788 شهيداً. كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و74 شهيداً، و173 ألفاً و537 مصاباً. وفي الضفة الغربية، واصل المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من المناطق، حيث هاجموا أهالي بلدتي ترمسعيا وأبو فلاح شمال شرق رام الله ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم، كما اعتدوا على عدد من المواطنين والمتضامنين الأجانب، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، بينهم مسن، ورش آخرين بغاز الفلفل. كما اقتحم مستوطنون محيط منازل الفلسطينيين في قرية المغير شمال شرق رام الله بحماية قوات الاحتلال، فيما خربوا بيوتاً بلاستيكية ومنشآت زراعية في منطقة برية قرب حاجز شوفة العسكري جنوب شرق طولكرم، متسببين بخسائر للمزارعين. واستولى مستوطنون على عين روابي شرق بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة بعد تخريبها، وهي المصدر المائي الوحيد الذي تعتمد عليه التجمعات البدوية ورعاة الأغنام في المنطقة، ما يشكل تهديداً مباشراً لمصادر رزق عشرات العائلات. وفي جنوب شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون قرية المنية ودمروا خط الكهرباء المغذي للقرية للمرة الثانية خلال أسبوع، بينما هاجم آخرون منزلاً قرب قرية الطيبة شرق رام الله، ورشقوه بالحجارة، وحاولوا وضع مادة سامة في صهريج مياه يعود لإحدى العائلات، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف السكان وممتلكاتهم. المصدر: عرب ٤٨ |