٩ تموز ٢٠٢٦ 
يتواصل التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة لليوم الـ272 على التوالي، وسط غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية، واقتحامات واسعة واعتداءات للمستوطنين وهدم للمنازل والمنشآت. وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة باستشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة آخرين، الأربعاء 8 تموز/يوليو 2026، جراء قصف وإطلاق نار في مناطق مختلفة من القطاع، بينهم أربعة استشهدوا إثر استهداف خيمة للنازحين جنوب خانيونس، إضافة إلى شهيد غرب المدينة، وطفل شرق مدينة غزة، وسائق شاحنة في منطقة المواصي برفح. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثمانية شهداء و17 مصابًا، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم. وبحسب الوزارة، ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات والتصعيد الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار الهش في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1084 شهيدًا و3491 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 799 شهيدًا. أما الحصيلة الإجمالية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 فقد بلغت 73,110 شهداء و173,599 إصابة. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل ما وصفه بـ"قائد خلية نخبة" في كتائب القسام، مدعيًا مشاركته في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وقيادته خلية نفذت عمليات ضد القوات الإسرائيلية. ميدانيًا، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات القصف وإطلاق النار في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، مستهدفة المناطق الشرقية لحي التفاح شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من الطيران المروحي شمال القطاع، وقصف مدفعي طال المناطق الشرقية لمخيمي البريج والمغازي وسط القطاع، إلى جانب عمليات نسف استهدفت مربعات سكنية وخيامًا للنازحين ومراكز إيواء. وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات واعتقالات في محافظات جنين وقلقيلية وأريحا ونابلس وطولكرم والخليل والقدس، تخللتها مداهمات للمنازل وتحقيقات ميدانية، فيما اعتدى مستوطنون على ممتلكات الفلسطينيين جنوب نابلس باقتلاع أعمدة للكهرباء. كما هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس، ومنشآت سكنية في بلدة إذنا غرب الخليل، وسط إدانات محلية لهذه الإجراءات باعتبارها تمس بحق المواطنين في السكن والاستقرار. وفي جنوب الخليل، أمهلت سلطات الاحتلال مدرسة الرفاعية قرب بلدة يطا أربعة عشر يومًا لتنفيذ قرار هدمها، بعد رفض المحكمة الإسرائيلية الاستئناف المقدم بشأنها. وتضم المدرسة نحو 150 طالبًا وطالبة، فيما أكدت مديرية التربية والتعليم استمرار العملية التعليمية حتى في حال تنفيذ قرار الهدم. وفي محافظة جنين، أخطرت قوات الاحتلال بهدم عدد من المحال التجارية في بلدة عرابة، بذريعة البناء دون ترخيص، في إطار استمرار عمليات الهدم التي تطال المنازل والمنشآت الاقتصادية الفلسطينية في الضفة الغربية. وبحسب معطيات مركز معلومات فلسطين "معطى"، شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة 6856 انتهاكًا خلال حزيران/يونيو 2026، من بينها 42 عملية هدم للمنازل و303 عمليات استهداف للممتلكات. كما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 341 عملية هدم منذ مطلع العام الجاري، أدت إلى تدمير 740 منشأة وتشريد 923 فلسطينيًا، بينهم 546 طفلًا. وفي سياق متصل، اقتحم جيش الاحتلال مدينة الخليل بعد مزاعم بإطلاق نار قرب مستوطنة "كريات أربع"، معلنًا تنفيذ عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة والبحث عن مشتبهين. سياسيًا، أعلنت جامعة الدول العربية أن السلطات الإسرائيلية منعت أمينها العام، نبيل فهمي، من زيارة الضفة الغربية المحتلة، والتي كانت تهدف إلى دعم صمود الفلسطينيين ولقاء محمود عباس، وذلك بعد إبلاغ الجانب الفلسطيني برفض سلطات الاحتلال السماح بإتمام الزيارة. المصدر: عرب ٤٨ |