٢٩ تموز ٢٠٢٦ 
يشهد المشهد الفلسطيني تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً على مختلف الجبهات، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية. ففي القدس المحتلة، اقتحم 176 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية داخل ساحاته، في إطار الاقتحامات المتكررة التي تشهدها المدينة. وأفادت مصادر مقدسية بأن أكثر من 5411 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الممتدة بين 19 و25 تموز/يوليو، تزامناً مع ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"، وكان أكبر تلك الاقتحامات في 23 تموز بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وفي ملف الأسرى، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن سجون الاحتلال تحولت، منذ اندلاع الحرب على غزة، إلى منظومة قتل وإبادة ممنهجة، تقوم على التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والانتهاكات الجنسية والإخفاء القسري، مشيراً إلى أن الاعتقال بات جزءاً من سياسة تستهدف الإنسان الفلسطيني في وجوده وكرامته، وأن أكثر من مئة أسير استشهدوا منذ بدء الحرب، في وقت يواصل الاحتلال إخفاء مصير آلاف المعتقلين، ولا سيما من قطاع غزة. وفي الضفة الغربية، حذرت الأمم المتحدة من التدهور المتسارع للأوضاع، داعية إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف اعتداءات المستوطنين وحماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الهجمات، في ظل تصاعد أعمال العنف التي طالت المدنيين والمنازل وأماكن العبادة والبنى التحتية، وأسفرت عن سقوط ضحايا ونزوح مزيد من السكان. ميدانياً، واصل جيش الاحتلال عملياته في الضفة الغربية، حيث نفذ حملات اعتقال طالت أكثر من 20 فلسطينياً، بينهم سيدة، إلى جانب عمليات هدم منازل في الخليل ورام الله، فيما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة شرق سلفيت، واستولت سلطات الاحتلال على أكثر من 22 دونماً من أراضي جنوب جنين بذريعة الاستخدامات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات اليومية التي أدت، وفق المعطيات الفلسطينية، إلى استشهاد أكثر من 1182 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً واعتقال قرابة 24 ألفاً منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. وفي قطاع غزة، تواصل إسرائيل توسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، ما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان إلى نحو 30% من مساحة القطاع، وإجبار آلاف العائلات على النزوح المتكرر في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، بينما يتركز نحو مليوني فلسطيني في شريط ساحلي ضيق يعاني من الدمار ونقص مقومات الحياة الأساسية. كما أعلنت مصادر طبية في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى 73,333 شهيداً و174,023 مصاباً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد وصول شهداء وجرحى جدد إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتزامن مع توجه وفد من حركة حماس إلى القاهرة لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. تحرير : موقع اتحاد الوفاء ، نقلا عن موقع عرب ٤٨ |