١ آب ٢٠٢٦ 
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابات بالرصاص الحي، وحملات اعتقال واسعة، واستشهاد فلسطينيين في قطاع غزة. في الضفة الغربية، أُصيب مواطن وفتى وطفل بالرصاص الحي خلال هجمات نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال في محافظتي نابلس ورام الله. كما اقتحم عشرات المستوطنين بلدة تل جنوب غربي نابلس وقرى مجاورة، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي لتأمين الحماية للمستوطنين خلال الاقتحام. وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال فجر اليوم حملة اقتحامات ومداهمات في عدد من بلدات وقرى محافظتي نابلس وبيت لحم، اعتقلت خلالها ستة مواطنين، بينهم طفل، واحتجزت عشرات المواطنين للتحقيق الميداني بعد تحويل أحد المنازل في بلدة عصيرة الشمالية إلى مركز للتحقيق. كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين في محافظة نابلس، بينهم يوسف علي شحادة من عوريف، ومحمد أنور جميل عرندة، وجواد رشدان من عينابوس، وعبد الكريم الدسوقي من برقة، إضافة إلى الطفل عبيدة وائل الحروب (16 عامًا) من واد فوكين، والشاب محمد سلامة رشايدة عند حاجز "الكونتينر" العسكري. وفي الإطار ذاته، أكد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن إرهاب المستوطنين تحول إلى سياسة منظمة ومتكاملة مع جيش الاحتلال، وبغطاء حكومي مباشر، بهدف تهجير الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم. وأشار التقرير إلى أن المجازر التي شهدتها بلدات تل وقريوت ودير جرير والمغير تعكس تصاعدًا غير مسبوق في عنف المستوطنين، موضحًا أن قوات الاحتلال تؤمن الحماية لهذه الاعتداءات وتقمع الفلسطينيين الذين يدافعون عن أراضيهم، في ظل دعم سياسي من حكومة بنيامين نتنياهو ووزراء اليمين المتطرف. وأضاف التقرير أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) وثّق أكثر من 1330 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، شملت إحراق منازل ومساجد، وتدمير منشآت زراعية وشبكات مياه، وتهجير تجمعات فلسطينية، فيما أغلقت أكثر من 93% من ملفات التحقيق في اعتداءات المستوطنين دون توجيه لوائح اتهام. وفي قطاع غزة، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعًا مدنيًا في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما أعلنت وزارة الصحة في القطاع ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 73,349 شهيدًا و174,162 مصابًا. وأوضحت الوزارة أن ثمانية فلسطينيين استشهدوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بينهم شهيد متأثر بإصابته، وأصيب 76 آخرون، لترتفع حصيلة خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلى 1222 شهيدًا و4053 مصابين. كما سجلت الوزارة حالة وفاة جديدة جراء انهيار أحد المباني المتضررة من الحرب، ما رفع عدد ضحايا انهيار المباني إلى 33 منذ كانون الأول/ ديسمبر 2025، في ظل استمرار معاناة آلاف العائلات التي تعيش داخل منازل متضررة أو فوق أنقاضها، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر انهيار المباني غير الصالحة للسكن. ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية. تحرير: موقع اتحاد الوفاء نقلا عن موقع عرب ٤٨ |