الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

فلسطين > غزة والضفة تحت النار... و1700 جثمان محتجز: الاحتلال يواصل القصف والاقتحامات

١٣ آب ٢٠٢٦

تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وتصعيد عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة، فيما برز تطور بالغ الخطورة مع الكشف عن احتجاز سلطات الاحتلال نحو 1700 جثمان فلسطيني، وسط تحذيرات فلسطينية من استخدام الجثامين أداة للضغط والعقاب والمساومة.

 

شهيد وإصابات جديدة في غزة

 

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، وصول شهيد و7 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

 

وبحسب الوزارة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1260 شهيدًا و4154 مصابًا، إضافة إلى 808 حالات انتشال.

 

ومنذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بلغت الحصيلة الإجمالية، وفق وزارة الصحة في غزة، 73,389 شهيدًا و174,266 مصابًا.

 

القصف مستمر رغم الهدنة

 

ميدانيًا، واصلت القوات الإسرائيلية خروقاتها لاتفاق إنهاء الحرب، عبر إطلاق النار والقصف المدفعي وتفجير المنازل واستهداف مراكز الإيواء وخيام النازحين.

 

وأفادت مصادر محلية بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة بالتزامن مع قصف مدفعي في محيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، فيما استهدفت المدفعية المناطق الشمالية من مخيم البريج وسط غزة.

 

كما شهدت أجواء المناطق الجنوبية تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الإسرائيلي.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت لم يبدأ فيه الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 31 تموز/يوليو التوصل إلى "اتفاق جديد" للانتقال إلى المرحلة الثانية من خارطة الطريق.

 

وأكد الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، أن خارطة الطريق لا تزال سارية، وأن المفاوضات مع إسرائيل مستمرة، معلنًا بدء العمل بآلية لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار والتعامل معها.

 

بيت لاهيا... اغتيال بمصادقة رئيس الأركان

 

وفي بيت لاهيا شمال قطاع غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي، فيما زعم الجيش الإسرائيلي استهداف "مسؤول خلية" في حركة حماس، مدعيًا أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد قواته.

 

وبحسب تقرير إسرائيلي، نُفذت العملية باعتبارها اغتيالًا مستهدفًا وبمصادقة رئيس الأركان إيال زامير، بعد أن كانت عمليات مماثلة تُنفذ بموافقة مستويات عسكرية أدنى.

 

ويأتي ذلك في أعقاب توجيهات سياسية إسرائيلية لتقليص صلاحيات تنفيذ عمليات الاغتيال، بحسب التقرير.

 

الضفة الغربية... اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار

 

وفي الضفة الغربية، شنت القوات الإسرائيلية حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت مدنًا وبلدات عدة، وتخللتها اعتقالات وإطلاق نار واحتجاز فلسطينيين والتحقيق معهم ميدانيًا، إلى جانب تفتيش عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها.

 

وفي قلقيلية، اقتحمت القوات المدينة من مدخلها الشرقي، وداهمت منازل ومحال تجارية وصادرت تسجيلات كاميرات مراقبة، كما أطلقت الرصاص الحي تجاه شبان في حي كفر سابا.

 

وطالت الاعتقالات أفرادًا من عائلات شهداء، بينهم آباء وأبناء، فيما استمرت المداهمات في عدد من مناطق المدينة.

 

وفي محافظة طولكرم، شملت الاقتحامات بلدات قفين وبلعا وعلار وصيدا، حيث اعتُقل عدد من الفلسطينيين، بينهم أسير محرر.

 

وفي جنين، اقتحمت القوات المنطقة الشرقية بعد تسلل وحدة خاصة ومحاصرة منزل في منطقة البيادر، قبل وصول تعزيزات عسكرية، وأسفرت العملية عن اعتقال شابين، فيما استمرت المداهمات في أحياء المدينة وبلدة الجديدة.

 

كما امتدت العمليات إلى عقربا وبرقة في محافظة نابلس، حيث أفادت مصادر محلية بتعرض شاب للضرب خلال اقتحام منزله.

 

وفي بيت لحم، اقتحمت القوات بلدتي بيت فجار والمنيا، بينما أصيب فلسطيني برصاص مستوطن في قرية المنيا.

 

وشهدت محافظة الخليل بدورها اقتحامات لمخيم العروب وواد الشيخ ودورا وترقوميا وخاراس، مع اعتقال عدد من الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

 

كما طالت الحملة بلدة فرخة في سلفيت ومدينة البيرة.

 

وبالتزامن، واصل مستوطنون تحركاتهم في مناطق مختلفة من الضفة، بينها خربة سمرة في الأغوار الشمالية، فيما تعرضت مركبات وشبان للرشق بالحجارة عند مدخل كفر لاقف شرق قلقيلية.

 

1700 جثمان... رقم يفتح ملف «احتجاز الموتى»

 

وفي تطور منفصل لكنه شديد الدلالة، كشفت معطيات إسرائيلية عن احتجاز نحو 1700 جثمان فلسطيني، بعضها مدفون وبعضها محفوظ في ثلاجات، بينها جثامين فلسطينيين اعتُقلوا ثم توفوا أثناء الاحتجاز.

 

وقال نادي الأسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إن المعطيات تكشف اتساع سياسة احتجاز الجثامين وتحولها إلى أداة للعقاب والضغط والمساومة على حساب عائلات الضحايا.

 

وجاء ذلك عقب ما نشرته صحيفة "هآرتس" استنادًا إلى إفادات قدمتها الحكومة الإسرائيلية في إجراءات قضائية ومعطيات صادرة عن مؤسساتها الأمنية.

 

وبحسب المؤسسات الفلسطينية، سبق أن أقرت إسرائيل باحتجاز نحو 1500 جثمان، قبل تسليم جثامين في إطار صفقات تبادل، إلا أن الرقم الذي تقر به السلطات الإسرائيلية ارتفع لاحقًا إلى نحو 1700.

 

800 جثمان موثق بالأسماء

 

وتقول الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إنها توثق، بالاسم والمعطيات المتوافرة، احتجاز 800 جثمان فلسطيني في "مقابر الأرقام" وثلاجات الاحتلال.

 

وتشمل القائمة 256 جثمانًا في "مقابر الأرقام"، و544 جثمانًا احتُجزت منذ استئناف سياسة الاحتجاز عام 2015.

 

ومن بين الجثامين الموثقة 99 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و83 طفلًا دون 18 عامًا، و10 شهيدات.

 

أما في قطاع غزة، فتقول الحملة إنها وثقت تسليم إسرائيل جثامين 930 شهيدًا حتى 4 شباط/فبراير 2026، إضافة إلى 66 صندوقًا تضم أشلاء بشرية، بحسب روايتها.

 

من مقابر الأرقام إلى «المساومة»

 

وتشير المؤسسات الفلسطينية إلى أن سياسة احتجاز الجثامين تعود إلى عقود، بدءًا من دفن فلسطينيين في ما يعرف بـ"مقابر الأرقام"، قبل أن تتطور لاحقًا إلى منظومة تستند إلى أوامر وتشريعات وقرارات قضائية.

 

وبحسب المعطيات الواردة، عادت سياسة احتجاز الجثامين بصورة واسعة عام 2015، ثم شهدت تطورات قانونية وقضائية متلاحقة، وصولًا إلى إقرار إمكانية الاحتفاظ بجثامين فلسطينيين لأغراض المساومة.

 

وتقول المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إن هذه السياسة تحرم العائلات من حقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم وإقامة مراسم الوداع بصورة تحفظ كرامتهم.

 

جثامين معتقلين توفوا داخل الاحتجاز

 

وتزداد القضية حساسية مع إقرار إسرائيل باحتجاز جثامين فلسطينيين اعتُقلوا ثم توفوا أثناء الاحتجاز.

 

ووفق ما قدمته الدولة الإسرائيلية إلى المحكمة العليا، تبحث السلطات إمكانية استمرار الاحتفاظ بهذه الجثامين في حال وجود أسرى أو محتجزين إسرائيليين مستقبلًا.

 

كما بدأت النيابة الإسرائيلية مشاورات بين الأجهزة الأمنية بشأن القضية تمهيدًا لرفعها إلى المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية.

 

وأفادت معطيات إسرائيلية بفتح تحقيقات في عدد من حالات وفاة فلسطينيين أثناء الاحتجاز، فيما لا تزال ظروف بعض الوفيات موضع بحث.

 

«حداد معلّق» لعائلات الشهداء

 

ووصف نادي الأسير والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء وضع العائلات بأنه "حداد معلّق"، إذ تبقى الأسرة عاجزة عن دفن فقيدها وإتمام طقوس الفقد.

 

وأشار البيان إلى فرض شروط وقيود على مراسم التشييع في بعض الحالات، بينها تحديد عدد المشاركين والدفن ليلًا وفرض حضور أمني مشدد أو شروط مالية.

 

وترى المؤسستان أن احتجاز الجثامين يمثل انتهاكًا للكرامة الإنسانية وللقواعد المتعلقة باحترام الموتى ومعاملة الجثامين، إضافة إلى تأثيره المباشر على الحياة الأسرية والممارسات الدينية للعائلات.

 

غزة تنزف... والضفة تقتحم... والجثامين خلف الأبواب

 

وبينما تتحدث الأطراف السياسية عن تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، تستمر الوقائع الميدانية في تقديم صورة مختلفة: قصف وإطلاق نار في غزة، اقتحامات واعتقالات في الضفة، ومئات الجثامين المحتجزة في مقابر وثلاجات الاحتلال.

 

ومع وجود آلاف المفقودين في قطاع غزة، تبقى الأرقام غير نهائية، بحسب المؤسسات الفلسطينية، التي تطالب بالكشف عن مصير المفقودين، وتسليم الجثامين إلى عائلاتها، وإنهاء سياسة احتجاز الموتى واستخدامهم كورقة ضغط أو مساومة.

 

وتختصر الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المأساة بعبارة شديدة القسوة: 1700 جثمان ليست أرقامًا في سجل، بل 1700 عائلة تنتظر حقها في الوداع والدفن والحداد.

 

تحرير: اتحاد الوفاء/عرب ٤٨

الصفحة الرئيسية
تعريف عن الاتحاد
محليات
قضايا العمل
الجمهورية الاسلامية في إيران
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
قطاعات اقتصادية
إنتخابات نقابية
بيانات
مقالات صحفية مختارة
تشريعات
منصة إكس
ارشيف
منصة إرشاد
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
صدى النقابات
لبنان بلا دستور
دراسات وابحاث
الأجندة
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net