٢٩ أيلول ٢٠٢٦ 
واصل العدو الإسرائيلي، الثلاثاء، تصعيده في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد عدوان المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية، فيما واصل العدو خروقاته للتهدئة في قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وإصابة آخرين. ففي الضفة الغربية، اقتحمت قوات العدو بلدات وقرى في جنين ونابلس ورام الله وطوباس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم، وداهمت عشرات المنازل واحتجزت واعتقلت فلسطينيين. وأصيب شاب برصاص العدو في بلدة قباطية جنوب جنين، فيما اعتُقل آخر عقب مداهمة محطة وقود في المدينة. وتزامنت الاقتحامات مع تصعيد استيطاني واسع، إذ أحرق مستوطنون منزلين في قرية جالود جنوب نابلس، بعدما عادت عائلة فلسطينية إليهما بموجب قرار قضائي عقب تهجيرها لنحو شهرين. كما أضرم مستوطنون النار في منزل وعدد من المركبات في قرية المغير شمال شرق رام الله، وهاجموا مركبات فلسطينية على طريق جريوت غرب رام الله بحماية قوات العدو. وفي جالود، اندلعت مواجهات بعد تجمع أكثر من 100 مستوطن، بحسب ما أعلنه الجيش والشرطة الإسرائيليان، وأصيب ثلاثة من عناصر حرس الحدود بجروح، فيما أُضرمت النيران في مبانٍ ومركبات وممتلكات فلسطينية. وفي رام الله، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من مخطط لإعادة فتح شارع 463 أمام المستوطنين، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى عزل ثماني قرى وحيين سكنيين في شمال المحافظة عن جنوبها، وإجبار عشرات آلاف الفلسطينيين على استخدام طرق بديلة مكتظة، في إطار ما وصفته بتفكيك التواصل الجغرافي والسكاني الفلسطيني. أما في قطاع غزة، فتواصل عدوان العدو الإسرائيلي رغم سريان التهدئة، حيث ارتقى 7 فلسطينيين وأصيب آخرون، بينهم أطفال ونساء ونازحون، جراء الغارات وإطلاق النار والقصف المدفعي الذي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، إلى جانب عمليات نسف وتدمير طالت منازل ومنشآت مدنية ومناطق تؤوي نازحين. وفي السياق، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية مع اقتراب الشتاء، معلناً أن خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار خلال عامه الأول أسفرت، وفق بياناته، عن ارتقاء 1421 فلسطينياً وإصابة 4983 واعتقال 198، فيما يعيش أكثر من مليون ونصف المليون نازح في نحو 270 ألف خيمة، بينها 162 ألف خيمة متهالكة. ويأتي ذلك وسط استمرار القيود على دخول المساعدات وخروج المرضى والمسافرين، بينما حذرت الجهات الفلسطينية من مخاطر انهيار مبانٍ متصدعة وإمكانية تفاقم الأوضاع الإنسانية مع حلول فصل الشتاء. تحرير: إتحاد الوفاء |