٦ نيسان ٢٠٢٦ 
أدان الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات بشدة التصعيد العسكري الذي يستهدف لبنان، معتبرًا أن ما يجري يشكل عدوانًا ممنهجًا يطال البنية التحتية الحيوية ويهدد مفاصل الدولة والحياة اليومية للمواطنين. وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عنه، أنه يتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع، في ظل ما وصفه بمرحلة تدميرية غير مسبوقة تستهدف الشعب اللبناني، مؤكدًا تضامنه الكامل مع عمال لبنان وشعبه في مواجهة هذه الاعتداءات. وأشار البيان إلى أن لبنان يشهد واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخه الحديث، حيث اضطر أكثر من 1.2 مليون مواطن إلى مغادرة منازلهم، لا سيما في الجنوب والضاحية والبقاع، في ظل ظروف إنسانية صعبة ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية. ولفت الاتحاد إلى أن استهداف محطات الكهرباء وخزانات المياه وشبكات الطرق يشكل انتهاكًا خطيرًا، يهدف إلى شلّ البلاد وزيادة معاناة السكان، بالتوازي مع استهداف القطاع الصحي وسيارات الإسعاف، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف المسعفين. كما حذر من التداعيات البيئية الخطيرة الناجمة عن استخدام أسلحة محرّمة دوليًا، من بينها الفوسفور الأبيض، لما تسببه من أضرار جسيمة على الأراضي الزراعية والبيئة على المدى الطويل، إضافة إلى تعقيد وصول المساعدات الإنسانية والوقود إلى المناطق المتضررة. ودعا الاتحاد المجتمع الدولي والمنظمات العمالية والحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات ورفع الحصار، مشددًا على أن صمود لبنان يمثل جزءًا من صمود الأمة العربية، ومؤكدًا استمراره في تقديم كل أشكال الدعم والمساندة حتى استعادة الاستقرار وسيادة الأراضي اللبنانية. وختم البيان بالتأكيد على وقوفه إلى جانب الشعب اللبناني في هذه المحنة، داعيًا إلى تكاتف الجهود لنصرة القضايا العادلة ودعم الشعوب الصامدة. 
|