٢٩ آب ٢٠٢٦ 
في إطار تعزيز حضور المؤسسات العامة والضامنة في المناطق الأمامية، والوقوف إلى جانب العاملين فيها والمواطنين المستفيدين من خدماتها، قام وفد من الاتحاد العمالي العام في لبنان بجولة ميدانية في محافظة النبطية، التي تواجه الاعتداءات والتهديدات اليومية وما تفرضه من ظروف استثنائية ومخاطر تطال الأهالي والعاملين واستمرارية المرافق والخدمات. وضم الوفد نائب رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان حسن فقيه، وليد عليق وعلي حرب. واستهل الوفد جولته بزيارة مكتب النبطية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث التقى رئيس المكتب شوقي أيوب، وجرى البحث في أوضاع المكتب والعاملين فيه واستمرارية تقديم الخدمات للمضمونين في ظل الظروف الأمنية الصعبة. كما جال الوفد على الموظفين، مثمناً جهودهم وتمسكهم بأداء واجبهم وخدمة المواطنين رغم التحديات والمخاطر. وأكد الوفد أن استمرار مؤسسات الدولة والمؤسسات الضامنة في المناطق الأمامية هو ضرورة وطنية واجتماعية، وأن صمود الموظفين في مواقع عملهم هو جزء أساسي من صمود الأهالي وتمسكهم بأرضهم وقراهم ومدنهم، ما يفرض توفير كل مقومات الحماية والسلامة والدعم لهم، وعدم السماح بأن تتحول الظروف الأمنية إلى سبب لتراجع الخدمات أو إضعاف حضور المؤسسات. كما زار الوفد دائرة السير في النبطية، وعقد اجتماعاً مع رئيس الدائرة علي قانصو، تم خلاله التداول في واقع العمل والخدمات المقدمة للمواطنين، وسبل تطويرها وتعزيز شروط السلامة العامة والسلامة المرورية. والتقى الوفد رئيس نقابة مكاتب السوق في لبنان حسين حيدر، حيث جرى البحث في سبل تطوير العمل النقابي والمهني ورفع مستواه، والاستفادة من المعايير والممارسات العالمية الحديثة، ولا سيما في مجالات السلامة المرورية، والتدريب والتوعية، وثقافة القيادة الآمنة. وأكد المجتمعون أن السلامة المرورية ليست مجرد مسألة تقنية أو إدارية، بل قضية إنسانية ووطنية تتعلق بحماية حياة الناس، وأن مواجهة حوادث السير وما تخلفه من ضحايا وإصابات وخسائر اجتماعية واقتصادية تستوجب عملاً متكاملاً يبدأ بالتوعية والتدريب، ويقوم على تطبيق القوانين والمعايير، وترسيخ ثقافة احترام الطريق وحماية جميع مستخدميه. وشدد وفد الاتحاد العمالي العام على أن هذه الجولة من قلب النبطية تحمل رسالة واضحة: المناطق التي تواجه الاعتداءات اليومية لا يجوز أن تُترك وحدها، كما لا يجوز أن يُترك عمالها وموظفوها ومؤسساتها وحدهم في مواجهة الظروف الصعبة. فتعزيز حضور المؤسسات، وحماية العاملين فيها، وضمان استمرار الخدمات للمواطنين، هي مسؤولية وطنية وجزء أساسي من الصمود الاجتماعي والاقتصادي. وأكد الاتحاد العمالي العام أنه سيبقى إلى جانب العمال والموظفين في مختلف المناطق اللبنانية، مدافعاً عن حقوقهم وكرامتهم وسلامتهم، وداعماً لكل جهد يرفع مستوى العمل النقابي والمهني ويحمي حياة المواطنين. ومن النبطية، تبقى الرسالة واحدة: الإنسان أولاً… المؤسسات إلى جانب الناس… والسلامة المهنية والمرورية أولاً وأخيراً. |