٢٦ شباط ٢٠٢٦ 
عقدت لجنة محافظة البقاع في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان اجتماعها الدوري في مركز مصلحة الزراعة في مدينة زحلة، برئاسة رئيس اللقاء جهاد بلوق، وبمشاركة منسّق لجنة المحافظة محمد الفرو، وأمين السر سالم شمعون، والأعضاء يوسف العرة، جورج سركيس، وعلي درويش ، بحضور رئيس مصلحة الزراعة في البقاع الدكتور خليل عقل. واستُهلّت الجلسة بتبادل التهاني بمناسبة شهري الصوم لدى الديانتين المسيحية والإسلامية، قبل الانتقال إلى مناقشة التطورات الاقتصادية الأخيرة، ولا سيما انعكاسات زيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1% ورفع سعر صفيحة البنزين، وما تبعهما من موجة ارتفاعات واسعة في الأسعار. ورأت اللجنة أن رفع الـTVA، رغم محدودية نسبته شكلياً، انعكس عملياً زيادات مضاعفة على أسعار السلع، في ظل غياب رقابة صارمة على الأسواق، حيث جرى استغلال القرار لفرض زيادات تفوق بكثير النسبة المعلنة. كما أدى رفع سعر المحروقات إلى ارتفاع كلفة النقل والتوزيع والتخزين، ما انعكس مباشرة على أسعار المنتجات الزراعية والغذائية، وفاقم الأعباء على المزارعين والمستهلكين معاً. وأكد المجتمعون أن تفلّت الأسعار بات يشكّل خطراً اجتماعياً واقتصادياً حقيقياً، داعين إلى تحرّك حكومي سريع يضع حداً للفوضى في الأسواق، ويؤمّن آلية رقابية فاعلة تواكب أي قرارات مالية أو ضريبية، بما يحول دون تحميل المواطنين أعباء إضافية غير مبرّرة. واستعرضت اللجنة اللقاءات التي عقدها اللقاء الوطني مع الوزارات المعنية، ولا سيما وزارات الصحة والاقتصاد والصناعة والزراعة، في إطار متابعة ملف سلامة الغذاء وجودته وضبط الأسعار. وأشارت إلى أنها طالبت وزير الزراعة بضرورة الدعوة إلى اجتماع تنسيقي عاجل يضم الجهات المعنية كافة، إلا أن اللقاء الوطني لا يزال ينتظر تحديد موعد رسمي، معتبرة أن استمرار التأخير لا يخدم المصلحة العامة ولا القطاع الزراعي. كما عرضت خلاصة الاجتماع الأخير مع وزيري الاقتصاد والزراعة، حيث أشار وفد اللقاء الوطني إلى الفجوة الكبيرة بين سعر تسليم المنتجات الزراعية من المزارعين إلى التجار، والسعر الذي تصل به إلى المستهلك، لافتاً إلى أن الفارق يتجاوز في بعض الأحيان ثلاثة أضعاف، ما يكشف خللاً واضحاً في حلقات الوساطة والتسعير، ويستوجب معالجة فورية من الجهات المختصة. وأعلنت اللجنة أنها أبلغت رئيس لجنة الزراعة النيابية النائب الدكتور أيوب حميد بهذه المعطيات، والذي وعد بمتابعة الملف مع الجهات المعنية. وعلى الصعيد التنظيمي، تم التوافق على تعزيز لجنة المحافظة بكوادر إضافية تمثّل مختلف القطاعات الزراعية، والتأكيد على أهمية التنسيق مع مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية والمشروع الأخضر، ودعوتهما إلى المشاركة في الاجتماعات الدورية بما يسهم في تطوير آليات العمل والدعم. كما ناقش المجتمعون أزمة مربي الدواجن، ولا سيما الأضرار الناتجة عن شحنة أعلاف غير مطابقة، إضافة إلى الارتفاع الكبير في كلفة اللقاحات والأدوية والفحوصات المخبرية. وتم تكليف العضو جورج سركيس التنسيق مع اللجنة المركزية لمربي الدواجن في اللقاء الوطني، والتواصل مع مصلحة الأبحاث، لبحث سبل المعالجة، ولا سيما في ما يتعلق بالمختبرات، بما يخفف الخسائر ويحمي استمرارية هذا القطاع الحيوي. |