٢٢ نيسان ٢٠٢٦ 
أصدر رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان جهاد بلوق البيان التالي: إزاء ما ورد في كلمة معالي وزير الزراعة خلال مشاركته في مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) المنعقد في روما، يهمّ اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان أن يسجّل الملاحظات الآتية: إننا، إذ نثمّن عرض الواقع الصعب الذي يعيشه القطاع الزراعي اللبناني والتحديات المتفاقمة التي تهدد الأمن الغذائي، نعبّر في الوقت عينه عن استغرابنا الشديد لغياب موقف واضح وصريح يُدين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والتي طالت الإنسان والأرض والبنى الزراعية، وتسببت بخسائر فادحة في سبل عيش آلاف المزارعين. لقد كان من المنتظر، ومن موقع المسؤولية الوطنية والتمثيل المباشر لمعاناة المزارعين، أن تتضمّن كلمة الوزير دعوة صريحة إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته، والضغط لوقف هذه الاعتداءات، وإدانتها بشكل واضح، والعمل على إلزام العدو الإسرائيلي بتحمّل كامل المسؤولية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقطاع الزراعي، وصولًا إلى تأمين التعويضات اللازمة لإعادة الإعمار واستعادة دورة الإنتاج. إن تغييب هذا البعد الأساسي في المحافل الدولية لا ينسجم مع حجم المعاناة التي يعيشها المزارعون في المناطق المتضررة، ولا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض من تدمير ممنهج للزراعة والموارد الطبيعية. وعليه، يدعو اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان إلى: اعتماد خطاب وطني واضح في المحافل الدولية يعبّر بصدق عن معاناة القطاع الزراعي ويضع المسؤوليات في مواضعها تكثيف الجهود الدبلوماسية بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية لفضح الاعتداءات التي تستهدف الزراعة اللبنانية العمل على إعداد ملف متكامل لتوثيق الأضرار الزراعية تمهيدًا لملاحقة المسؤولين عنها أمام الجهات الدولية المختصة تعزيز صمود المزارعين عبر خطط طوارئ فعلية تواكب حجم الكارثة القائمة إن القطاع الزراعي في لبنان، الذي يشكّل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، لا يمكن فصله عن التحديات السيادية والوطنية التي يواجهها البلد، ما يستوجب موقفًا جامعًا وواضحًا يرتقي إلى مستوى التضحيات والصمود. |