١٢ حزيران ٢٠٢٦ 
أعلن وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط عن "استراتيجية وطنية طموحة تحت عنوان "بناء المرونة: إصلاح قطاع التأمين في لبنان"، تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع ليكون ركيزة أساسية في التعافي الاقتصادي الوطني"، مؤكدا أن "قطاع التأمين يمثل اليوم "آخر القنوات المالية العاملة" في الاقتصاد اللبناني، والركيزة الأساسية لإعادة بناء الثقة في المنظومة المالية". جاء ذلك بدعوة من جامعة القديس يوسف في بيروت، لوزير الاقتصاد والتجارة من خلال لقاء نظمته ادارة الجامعة حول "الرؤية الاستراتيجية لقطاع التأمين في لبنان". وشدد البياط على أن "قطاع التأمين أثبت مرونة استثنائية في وقت أخفقت فيه المصارف والمؤسسات العامة، فهو يمتص الصدمات المؤسسية وشريك حيوي في تحقيق الاستقرار الوطني والتعافي الاقتصادي"، موضحا أن "تحديث هذا القطاع هو المدخل الإلزامي لعودة الاندماج العالمي وتطبيع الأوضاع الاقتصادية". وكشف عن "أجندة تتألف من ثلاثة محاور رئيسية للإصلاح: - هيكلية صلبة للسوق: من خلال بناء قطاع منظم، خاضع للمساءلة، ويمتلك ملاءة مالية قوية - تعزيز الدور الرقابي: تزويد لجنة مراقبة هيئات الضمان (ICC) بكافة الأدوات القانونية والإجرائية اللازمة. - رعاية صحية ميسورة التكلفة: عبر كبح تضخم التكاليف الصحية وضمان الشفافية". وفي جردة للخطوات المحققة، أعلن البساط "إعادة تفعيل المجلس الوطني للضمان بعد توقف دام 9 سنوات، واستعادة القيادة الأصيلة للجنة مراقبة هيئات الضمان بتعيين رئيس دائم لها (نديم حداد)، وهي خطوات تعد ركيزة للحوكمة الاستراتيجية"، مشيرا إلى أن "العمل جار لتفعيل مجلس تحكيم الضمان لتوفير وسيلة سريعة لفض النزاعات وحماية المؤمنين دون اللجوء للمحاكم المكلفة". وعلى الصعيد التشريعي، أكد أن "الوزارة تعمل على استبدال قانون تنظيم هيئات الضمان الصادر عام 1968 بـ "قانون تأمين جديد للقرن الحادي والعشرين"، يتضمن معايير الملاءة القائمة على المخاطر، وإطارات واضحة لتصفية الشركات المتعثرة، وضمان حقوق المستهلك بنصوص قانونية صريحة". وعن معالجة الملفات العالقة وتضخم التكاليف الصحية، أكد "أولوية معالجة مطالبات انفجار مرفأ بيروت العالقة وملفات تأمين الحياة التي تضررت بفعل الأزمة"، لافتا إلى "تدخلات تشريعية قيد الإعداد". كما كشف عن "خطة للتعاون مع وزارة الصحة العامة لفرض شفافية الأسعار والحوكمة السريرية لمواجهة التضخم الهيكلي في تكاليف الاستشفاء". وعاهد اللبنانيين على أن "تكون الوزارة مسؤولة علنا وبشكل قياسي عن كل التزام تم التعهد به"، مشددا على أن "كافة المراسيم والتشريعات ستخضع لمشاورات شفافة مع كافة المعنيين لضمان الوصول إلى قطاع تأمين يليق بكل مواطن لبناني". |