١٥ نيسان ٢٠٢٦ 
وجّهت التعبئة العمالية في وحدة النقابات والعمال إلى أهلنا النازحين والصامدين والعائدين الشرفاء الرسالة التالية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم يا ملح الأرض وخير السماء. السلام على تعبكم وصبركم وعرق جبينكم. السلام على صلاتكم ودعائكم للمجاهدين من أبنائكم. السلام عليكم يا وصية الشهيد الأسمى والأقدس. يا آباء وأمهات الشهداء والجرحى، أنتم أبناء عيسى بن مريم الذي كانت الأرض فراشه والسماء غطاءه. وأنتم أبناء الإمام الحسين عليه السلام، الذي ترك مدينة جدّه ونصب الخيام في صحراء كربلاء ليحفظ دين جدّه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويواجه الظلم والطغيان، وقدّم فلذات أكباده في سبيل الله. وها أنتم قدّمتم أغلى ما لديكم ليسلم الوطن ونحيا جميعاً أعزّاء. تركتم حقولكم ومصانعكم وأرزاقكم وفرص عملكم فداءً للبنان وشعبه، ورفضاً للذل والهوان والخنوع. أيها العمال والمزارعون والصناعيون والتجار وأصحاب الحرف التعبويون، خمسة عشر شهراً من الصبر على الأذى والاغتيال والتدمير، ومنعكم من ممارسة أعمالكم، ولم يتحرّك أحد ساكناً للدفاع عنكم، ولم يرفّ جفن من ادّعى حمايتكم بدبلوماسيته وزياراته الاستعراضية وتصريحاته الجوفاء. فالبيانات والاستنكارات لم تحمِ أحداً يوماً ما، إنما قبضاتكم وبنادق أبنائكم هي التي أثمرت تحرير عام 2000 ونصر عام 2006 حتى يومنا هذا. خمسة عشر شهراً كنتم مثالاً للصبر والتضحيات وبذل الدماء، وقد أثمر ذلك نصراً عزيزاً وشريفاً. ستتوقف آلة القتل عاجلاً أم آجلاً، فتجهّزوا لإقامة أعراس النصر، والعودة العزيزة إلى بيوتكم مرفوعي الرؤوس، وإلى حقولكم ومصانعكم ومؤسساتكم. فنحن معكم ولن نترككم؛ نحرث ونزرع سوياً، نزيل آثار الدمار، وننهض من بين الركام رافعين شارة النصر، رافضين رفضاً قاطعاً صورة الذل والعار لبعض من في السلطة الذين ساهموا في المزيد من سفك الدماء يوم الأربعاء الأسود. أخيراً، نقبّل سواعدكم وأيديكم، شكراً لصبركم، شكراً لولائكم. سنبدأ مشوارنا الطويل معاً من خلال بناء الدولة القادرة والمقتدرة التي تحمي أهلها وأرزاقهم، دولة الرجال التي ترفض الذل والخنوع لأحد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |