٢٢ حزيران ٢٠٢٦ 
أقامت أسرة رئيس نقابة مربي الأسماك في البقاع وعضو اللجنة المركزية للثروة السمكية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، الراحل الحاج محمد عمرو، بالتعاون مع بلدية المعيصرة في كسروان الفتوح، حفلاً تأبينياً لمناسبة مرور أسبوع على وفاته، وذلك في مركز الإمام علي (ع) في حسينية البلدة، بحضور حشد كبير من الفعاليات الاجتماعية والبلدية والاختيارية والأهلية وأبناء المنطقة. وتناولت الكلمات التي أُلقيت خلال المناسبة مسيرة الفقيد الحافلة بالعطاء والعمل الاجتماعي والإنمائي، وما قدّمه من تضحيات وجهود في خدمة أهله ومجتمعه، ولا سيما في المجالات الزراعية والتعاونية. وألقى رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان الشيخ جهاد بلوق كلمة استذكر فيها مسيرة الراحل الحاج محمد عمرو، مؤكداً أن الساحة الزراعية والنقابية خسرت برحيله واحداً من الرجال الذين جمعوا بين الإيمان بالعمل والإخلاص لقضايا الناس. وقال إن الفقيد لم يألُ جهداً في تعزيز ثقافة المزارع والمربي الصامد، وكان يؤمن بأن حماية الأرض والإنتاج الوطني تشكلان جزءاً أساسياً من معركة الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والاعتداءات التي تستهدف لبنان. وأضاف بلوق أن الراحل كان من أوائل الداعين إلى تنظيم المزارعين ضمن أطر تعاونية منتجة، وساهم بفعالية في تأسيس ودعم المبادرات الزراعية التي تخدم مربي الأسماك ومربي النحل وسائر العاملين في القطاع الزراعي، واضعاً خبرته وعلاقاته في خدمة أبناء منطقته والقطاع الزراعي عموماً. وأشار إلى أن الحاج محمد عمرو كان يرى في المزارع والمربي شريكاً أساسياً في تثبيت الناس في أرضهم، وأنه عمل باستمرار على ترسيخ مفهوم الصمود الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب المقاومة البطلة، باعتبار أن التمسك بالأرض والإنتاج هو وجه آخر من وجوه الدفاع عن الوطن وحماية سيادته. كما أثنى على مبادراته التنموية، ولا سيما مساهمته في إنشاء مشاريع تعاونية وإنتاجية نوعية، من بينها المعصرة الحديثة في الهرمل، والتي شكلت نموذجاً للعمل الإنمائي القائم على خدمة المجتمع وتعزيز الاكتفاء والإنتاج المحلي. وختم بلوق بالتأكيد أن إرث الراحل سيبقى حاضراً في وجدان المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، وأن مسيرته ستظل مثالاً للعطاء والتفاني والالتزام بقضايا الناس والوطن. كما ألقى رئيس بلدية المعيصرة الحاج زهير عمرو كلمة باسم العائلة، أشاد فيها بمزايا الفقيد الإنسانية والوطنية، معتبراً أن رحيله يشكل خسارة كبيرة للعائلة وللمجتمع، لما مثّله من نموذج في البذل والعطاء وخدمة الناس والوطن، مؤكداً أن إرثه سيبقى حاضراً في وجدان كل من عرفه وعمل معه. واختُتم الحفل بتقبّل التعازي بالراحل في حسينية البلدة، حيث توافد المعزّون لتقديم واجب العزاء والتعبير عن تقديرهم لمسيرته ودوره في خدمة الشأن الزراعي والاجتماعي. |