٢٧ نيسان ٢٠٢٦ 
وجه النقابي حسين مغربل كتاب مفتوح الى رئيس الجمهورية جاء على الشكل التالي: **صاحب الفخامة ** نخاطبكم والبلاد تقف على حدّ السكين، والتساؤلات لم تعد مجرد حبرٍ على ورق، بل هي أنينٌ يخرج من تحت الركام لقد طالعتنا بنود "مذكرة الخارجية الأمريكية" بعد الجولة الثانية من المفاوضات، تلك المذكرة التي حملت في طياتها وبموافقة حكومتنا الموقرة، صكاً يمنح العدو الصهيوني "حقاً" مزعوماً في استباحة أرضنا واعتداءاته ساعة يشاء، وتحت أي ذريعة يرتئيها. *صاحب الفخامة إن كنت تدري فتلك مصيبةٌ، وإن كنت لا تدري فالمصيبةُ أعظمُ* فإن كنت تدري، فكيف ارتضت كرامة الدولة أن يكون أمن مواطنيها رهينةً لمزاج الجلاد؟ وإن كنت لا تدري، فمن يقود دفة البلاد في لجة هذه العواصف؟ وما بين هذا وذاك لماذا لا تخرج مصارحاً هذا الشعب والذي أتمنك على البلاد والعباد وتوضح موقفكم من هذه المذكرة المشؤومة الذكر اما بخصوص "وقف إطلاق النار" المزعوم الذي ضجت به المنابر، وشغلت به الدبلوماسية مسمع العالم بـ "التطبيل والتزمير"؟ إن لغة الأرقام الصادقة لا تشبه لغة البيانات المنمقة؛ فحصيلة هذه المفاوضات الدبلوماسية حتى اللحظة ومنذ انطلاقتها * **أكثر من مئة شهيد** * **و ضعفا هذا العدد من الجرحى** يئنون في مستشفياتٍ منهكة. *تجريف وتدمير ممنهج للبيوت* وتحويل قرانا إلى أثرٍ بعد عين، وكل ذلك يحدث تحت أنظار و"رعاية" الدبلوماسية التي تدعي حراسة وقف إطلاق النار المفقود. وبين دهاليز التفاوض وواقع الميدان، يعيش الشعب اللبناني عامة وابناء الجنوب والبقاع الغربي على وجه الخصوص فصلاً من فصول العذاب اليومي؛ حالة من التيه بين **نزوح وسكون**. يعود الناس إلى ما تبقى من حطام بيوتهم صباحاً، بآمالٍ ممزقة، ليصطدموا بإنذارات "الإخلاء" من العدو والتهجير مساءً. إنها سياسة القتل النفسي قبل الجسدي، تجري فصولها في ظل صمتٍ رسمي يبدو كأنه استسلام لواقعٍ فُرض بقوة النار، لا بقوة القانون أو السيادة. *صاحب الفخامة* إن التاريخ لا يرحم، والوطن لا يُبنى على أنقاض السيادة المهدورة. فأين الدولة من كرامة ناسها؟ وأين الوعود من دماء الشهداء التي سُفكت على مذبح مفاوضاتٍ لم تمنحنا سوى حق الموت؟ واخر دعوانا ان الحمدالله رب العالمين *بقلم النقابي حسين مغربل* |