٢٥ أيار ٢٠٢٦ 
بمناسبة عيد المقاومة والتحرير كتب حسين مغربل التالي : السلام على الجنوب في يوم نصره وتحريره، السلام على منبع الشرف الذي علّم الدنيا كيف تُكسر القيود، والسلام على منبت رياحين العز والكرامة، يوم أشرقت شمس الحرية من قمم جباله. السلام عليك يا قبلة الوطن، يا من أعدت للبلاد هيبتها وهويتها، وعلى أهلك وترابك وهوائك، بنكهة الحرية وتركت اليوم تصارع البقاء على مسرح ابطاله المقاومين و جمهوره من المتفرجين من اصدقاء وحلفاء ودولة غارقة تستجدي مفاوضات لاجدوى منها سوى تعداد شهدائنا واحصاء جرحانا السلام على الأرواح التي صنعت ذلك الأيار المجيد، والسلام على الأجساد التي زُرعت بالتراب ليبقى الوطن شامخاً و ضحوا بأنفسهم في أزمان مضت، وفي زمنٍ يتجدد اليوم دفاعاً عن وطن يشبههم. وأين نحن من ذلك النصر اليوم؟ أين نحن اليوم والجنوب يعيد كتابة ملحمته بالدم والدمار؟بفضل اولائك الابطال المرابطين على خطوط النار مقاومين دون معين غير الله السلام على الديار التي انحنت تحت وطأة العدوان، وعلى الأغصان المقطعة الممزقة التي تأبى أن تموت جذورها.وبقيت مغروسة في التراب وأين النصر والتحرير المفقود من أولئك الذين غادروا عتبات بيوتهم قسراً، ولم تغادرهم بيوتهم لحظة؟ السلام على أهلنا النازحين القابضين على جمر الفراق، الصابرين على أرصفة الانتظار وفي زوايا مراكز الإيواء، أولئك الذين يفترشون الكبرياء ويلتحفون الصبر بعد تشردوا في جغرافيا الوطن، و لكن بوصلة قلوبهم ثابتة لا تخطئ الجنوب. يحملون مفاتيح ديارهم في جيوبهم، وعزة أنفسهم و في عيونهم، يقتاتون على الحنين، ويرفضون الانكسار وهم يرقبون فجر الإياب إلى قراهم الشامخة. السلام لأرض الجنوب ارض الأنبياء والأولياء، أرض العزة والتضحيات، االسلام للعيون الحارسة بلا نوم، وللشيوخ الصابرين بصمت، والأمهات القديسات الشامخات اللواتي يزففن الشهيد تلو الشهيد وهن صامت صارخات بعينك يااااالله و نحن مازلنا في قلب المواجهة، لكننا من رتل أولئك الذين لا ييأسون، ننتظر العودة.. يحمل كل منا معوله وبذاره، لنزرع الأرض الغالية، ونبني الدار فوق الرماد، فلا بد لليل أن ينجلي، ولأيار أن يتجدد، ليعود فجر الجنوب وتشرق شمسه بأيار جديد معبد بارادة الابطال المقاومين ونهج الشهداء الميامين لتعود الروح إلى الأرض.. بل تعود إلينا، بانتصارها الموعود كل عام والجنوب و اهله بالف خير و كل الخير لوطننا العزيز لبنان |