١١ حزيران ٢٠٢٦ 
اعربت لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في بيان "عن قلقها الشديد من المسار الذي تعتمده الحكومة اللبنانية، ولا سيما وزارتا البيئة والصناعة، في التعامل مع طلبات شركات الترابة الرامية إلى استئناف أعمال الجرف والنبش تحت مسمى "التأهيل الاستثماري". ورأت أن هذا "المسار يوحي بوجود جهود رسمية لتوفير غطاء قانوني وإداري لمشروع يثير تساؤلات حول مدى التزام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء"، محذّرة من أن" القرارات المرتبطة بهذا الملف قد تضع أصحابها أمام مسؤوليات قانونية مستقبلية على المستويين المحلي والدولي". وأشارت إلى أن" ملفاً قانونياً يتعلق بالقضية قيد الإعداد وسيُعرض أمام الجهات المختصة دفاعاً عن حقوق الإنسان والبيئة". وأكدت اللجنة أن ما يُعرف بـ"التأهيل الاستثماري" يشكل مفهوماً مستحدثاً استُخدم لتبرير استكمال أعمال الجرف في المناطق الجبلية"، معتبرة أن "الهدف الفعلي منه هو تأمين المواد الأولية اللازمة لاستمرار إنتاج شركات الترابة والمحافظة على حصتها في السوق، على حساب البيئة والمجتمعات المحلية". واستغربت قيام وزيرة البيئة بعرض الطلب على المجلس الوطني للمقالع والكسارات، مشيرة إلى أن "الموقع المطلوب العمل فيه يقع خارج المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات المحدد بموجب المرسوم رقم 8803"، ومتسائلة عن "الأساس القانوني لمناقشة مشروع يقع خارج الإطار التنظيمي المعتمد". كما تساءلت عن" كيفية دراسة المجلس الوطني للمقالع والكسارات أو الموافقة على مشروع بهذه الأهمية من دون توافر دراسة أثر بيئي شاملة وشفافة، ومن دون تنظيم جلسات استماع علنية للمجتمعات المحلية المتضررة من نشاط المقالع والكسارات على مدى عقود". ودعت اللجنة المسؤولين المعنيين إلى" إعادة النظر في أي قرار يتعلق بالملف، واحترام القوانين وأصول الإدارة الرشيدة"، مؤكدة أن البيئة" تشكل أمانة وطنية يجب الحفاظ عليها للأجيال المقبلة"، ومحذرة من "اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى مزيد من التدهور البيئي في منطقة الكورة". |