١٣ حزيران ٢٠٢٦ 
اكدت اللجنة البيئية في تنورين في بيان أنها تتابع، "وبالتعاون والتنسيق مع الجمعيات البيئية المعنية، استمرار التعديات على الغابات والأشجار المعمّرة ضمن نطاق البلدة، وآخرها المخالفة البيئية المسجّلة في محلة ضهور الشقفان – حوب ضمن منطقة وطى حوب العقارية، بحيث تبيّن من خلال المعاينات الميدانية والصور الواردة من الموقع تنفيذ أعمال تجاوزت حدود التشحيل والتفحيم المسموح بهما بموجب الرخصة الممنوحة، لتطال قطع أشجار معمّرة ذات قيمة بيئية وطبيعية عالية". وقالت: "تأتي هذه المخالفة بعد مخالفة سابقة سُجّلت في محلة عين الراحة، ما يثير مخاوف جدية من تكرار التعديات على الثروة الحرجية واستغلال الرخص الممنوحة لأغراض تتجاوز الإطار القانوني الذي صدرت من أجله". وتابعت: "إذ تثمّن اللجنة استجابة الجهات المختصة وتحرك القوى الأمنية الذي أفضى إلى توقيف المخالف وحجز الآلية المستخدمة في نقل الأخشاب، فإنها تؤكد ضرورة استكمال التحقيقات والكشوفات الفنية اللازمة لتحديد حجم الضرر البيئي والمسؤوليات المترتبة عليه، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من يثبت تورطه". ودعت وزارة الزراعة والجهات المعنية إلى إجراء كشف ميداني وفني عاجل وشامل على الموقع المتضرر وتحديد حجم الأضرار البيئية الناتجة عن أعمال القطع واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها وتشديد الرقابة على أعمال التشحيل والتحطيب والتفحيم، والتأكد من الالتزام الكامل بشروط الرخص الممنوحة من خلال كشوفات دورية موثقة طوال فترة تنفيذ الأعمال، وعدم منح أي رخص إضافية للأشخاص الذين تثبت مخالفتهم للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء وتطبيق القوانين البيئية بحزم ومحاسبة المخالفين بما يردع تكرار هذه التعديات". وشددت على أن "حماية الغابات والأشجار المعمّرة لا تتعارض مع حقوق أصحاب الأراضي في إدارة أملاكهم والاستفادة من مواردها ضمن الأطر القانونية والأنظمة المرعية الإجراء، بل إن حسن إدارة الموارد الطبيعية يشكّل حقاً ومسؤولية في آنٍ معاً، بما يضمن استدامتها وحفظها للأجيال المقبلة. وعليه، فإن أي تجاوز لشروط الرخص الممنوحة أو أي استغلال يؤدي إلى الإضرار بالثروة الحرجية يبقى أمراً مرفوضاً ويستوجب المعالجة والمحاسبة وفقاً للقانون". وختمت: "إن الغابات والأشجار المعمّرة في تنورين تشكّل جزءاً أساسياً من التراث الطبيعي والبيئي للمنطقة، وحمايتها مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة لا يجوز التفريط بها أو الالتفاف عليها تحت أي ذريعة أو غطاء إداري". |