٣٤ ت٢ ٢٠٢٦ 
أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن العدالة المناخية تقتضي الاعتراف بالكلفة البيئية والمناخية للحروب وتحديد المسؤوليات عنها، مشددة على عدم تحميل الدول المتضررة وحدها أعباء تدمير البنية التحتية وإعادة الإعمار والانبعاثات الناتجة عنها. وخلال اجتماع مع الوفد التقني اللبناني المشارك في مفاوضات مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لتغيّر المناخ (COP31)، المقرر عقده في أنطاليا التركية، دعت الزين إلى إعطاء الأولوية للمنح في التمويل المناخي بدلاً من القروض، وتوفير دعم عادل ومرن للدول التي تواجه أزمات اقتصادية وأضراراً ناجمة عن الحروب. وشددت على ضرورة الانتقال من وضع الاستراتيجيات المناخية إلى تنفيذ المشاريع فعلياً، واعتماد مؤشرات تراعي الفوارق الاقتصادية والتنموية بين الدول، وإدراج البصمة المناخية للحروب، من تصنيع الأسلحة ونقلها واستخدامها إلى الدمار وإعادة الإعمار، ضمن مخرجات المؤتمر. كما طرحت مبادرة لبنانية تدعو إلى إخضاع التكنولوجيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، لتقييم بيئي شامل يأخذ في الاعتبار استهلاك الطاقة والموارد والانبعاثات، مؤكدة ضرورة ضمان حيادية التمويل المناخي وإبعاده عن الاعتبارات السياسية والتمييز. وأكدت الزين أهمية تنسيق الموقف اللبناني مع الدول الصديقة، مع الحفاظ على الأولويات الوطنية، مشيرة إلى أن مشاركة لبنان ينبغي أن تسهم في إرساء قواعد دولية أكثر إنصافاً تربط الالتزامات المناخية بالحق في التعافي والتنمية، وتمنع تحميل الشعوب المتضررة من الحروب كلفة الأضرار التي لم تكن مسؤولة عن إحداثها. |