٢٥ ت١ ٢٠٢٦ 
تحتفي الحكومة اللبنانيّة بعرضٍ قطري لبناء محطّتين لتوليد الطاقة الكهربائيّة في لبنان على مدى السنوات الثلاث المقبلة وفق نظام BOT وكأنّه إنجازٌ استثنائي، لكن تنفيذ هذا العرض -إن حصل- يعني أن الشعب اللبناني حُرم لخمس سنوات من الكهرباء بسبب رفض عرض مماثل عام 2021، ففي تشرين الأول 2021 جال وزير الخارجيّة الإيراني الراحل "حسين أمير عبد اللهيان" على أركان الدولة مبديًا استعداد بلاده والشركات الإيرانيّة لمساعدة لبنان في حلّ أزمة الكهرباء عبر بناء محطّتين لتوليد الطاقة في بيروت والجنوب، وقد اكتسب العرض أهمّيّة لتزامنه مع توقّف تامّ لأكبر محطّتين كهربائيّتين لبنانيّتين ودخول لبنان في العتمة حينذاك، ثمّ كرّر الوزير الإيراني عرضه في زيارةٍ لاحقة في أيلول 2023. لكن الجانب اللبناني قابل العرض بالتجاهل وفضّل انتظار تنفيذ وعد السفيرة الأميركيّة باستجرار الكهرباء من الأردن الذي لم يحصل حتى اليوم، وتلقّى الإيرانيّون ردًّا مباشرًا بامتناع مطار بيروت عن ملء خزانات طا ئرة الوزير بالوقود امتثالًا لإملاءات أميركيّة، تمامًا كما امتنع عن ملء خزانات وقود الطا ئرات الإيرانيّة المحمّلة بالمساعدات خلال أزمة كورونا وعقب انفجار مرفأ بيروت. المصدر : بيروت ريفيو |