١ شباط ٢٠٢٦ 
بدعوة من اللجنة المركزية للثروة الحيوانية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، عُقد اليوم في محافظة عكّار مهرجان حاشد لمربّي المواشي، بمشاركة واسعة من المربين والفعاليات المعنية، شكّل محطة أساسية لنقل معاناة هذا القطاع الحيوي إلى الرأي العام والجهات الرسمية، والتأكيد على وحدة الموقف في الدفاع عن حقوق المزارعين والمربين. وتناول المهرجان محورين أساسيين؛ تمثّل الأول في عرض واقع قطاع المواشي في عكّار والأزمات الخانقة التي يعانيها، وفي مقدّمها ارتفاع كلفة الإنتاج، غياب الدعم الرسمي، تحكّم التجار والسماسرة بالأسعار، وغياب السياسات التي تحمي الإنتاج المحلي. أما المحور الثاني فكان الإعلان عن مشروع تجميع الحليب الذي ستقوم به شركة ومصنع لبن تعنايل لصاحبه السيد علي المنوخ، في خطوة إيجابية تهدف إلى تنظيم الإنتاج وتأمين تصريف عادل لمنتوجات المربين. واستُهلت الكلمات بكلمة نبيل الرفاعي باسم المزارعين ومربّي المواشي، عرض فيها حجم المعاناة التي يعيشها القطاع، مؤكداً أن المربين لن يسكتوا بعد اليوم عن حقوقهم المشروعة، ومطالباً الدولة بتحمّل مسؤولياتها كاملة، ومكافحة الاحتكار، ووضع حدّ لتحكّم التجار والسماسرة بأرزاق الناس. كما ألقى أحمد السيد كلمة باسم اللجنة المركزية للثروة الحيوانية ، حيث استعرض فيها المسيرة النضالية للمربين والمسار الذي سلكته مطالبهم المحقّة، وما آلت إليه في ظل الإهمال الرسمي والتحديات المتراكمة. بدوره، شدّد ممثل نقابة مربّي المواشي السيد خالد الحج على حقوق مربّي عكّار، داعياً إلى حلول عملية وسريعة، ومعلناً العمل على إنشاء نقابة جامعة لتسجيل جميع المربين بما يضمن وصول حقوقهم كاملة وحمايتهم قانونياً. وأكّد ممثل البلدية السيد عمر الحسين أهمية قطاع المواشي كرافعة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر عيش لشريحة واسعة من أبناء عكّار، مشدداً على دعم البلديات لهذه القطاعات واستعدادها للتعاون بما يخدم المصلحة العامة. كذلك ألقى الدكتور نادر سليمان كلمة باسم مصلحة العبدة الزراعية، شرح فيها الدور الذي قامت به المصلحة في السعي لمعالجة الأزمة رغم الإمكانيات المحدودة، مؤكداً أن هموم المربين كانت ولا تزال في صلب أولوياتها، وأنها سبّاقة في المبادرات الداعمة لهذا القطاع. وفي الختام، أكّد مربّو المواشي في عكّار استمرار تحرّكهم السلمي والمنظّم حتى تحقيق مطالبهم، وحماية إنتاجهم، وصون كرامتهم، داعين الدولة إلى الوقوف إلى جانبهم قبل فوات الأوان. |