٨ أيلول ٢٠٢٦ 
عقدت نقابة العاملين في قطاع البناء في البقاع وبعلبك الهرمل اجتماعًا مع لجنة محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل في اللقاء الوطني للعاملين في قطاع البناء، بحضور رئيس النقابة حسن الموسوي، وأعضاء النقابة وعدد من الفعاليات المعنية. واستُهلّ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء الذين ارتقوا خلال العدوان الأخير على لبنان، وتوجيه التحية إلى الصامدين في الجنوب وإلى المقاومين المرابطين على الحدود. وجرى البحث في الأزمات التي يعاني منها قطاع البناء عمومًا، ولا سيما في محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل، والتحديات التي يواجهها العاملون وأصحاب المهن والمؤسسات المرتبطة بالقطاع، والتي تهدد استمرارية العمل ومصادر رزق آلاف العائلات. وأكد المجتمعون أن الدولة مطالبة بتحمّل مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية والاقتصادية، وأن بسط سلطتها لا يكون بالملاحقات والإجراءات بحق المواطنين والعاملين، بل بحماية حقوقهم وتأمين مقومات العيش الكريم. وشددوا على أن استمرار الملاحقات بحق العاملين في قطاع البناء في البقاع وبعلبك الهرمل أمر مرفوض، ولا سيما في ظل غياب أي معالجة جدية للملفات العالقة. وأكد المجتمعون أن قطاع البناء يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وأن تعطيله يهدد أرزاق آلاف العمال وأصحاب المهن والمؤسسات المرتبطة به، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إعادة تحريك عجلة العمل والإنتاج، ولا سيما عبر إطلاق ورشة إعادة إعمار عادلة تحفظ حقوق المتضررين وتوفر فرص العمل. وطالب المجتمعون بمعالجة ملف رخص البناء وتسوية أوضاع الأبنية القائمة، وتنظيم ملفات الكسارات والمرامل والمقالع والمناطق الصناعية، وحل الإشكالات المرتبطة بالأراضي والفرز والتوجيه، ضمن أطر قانونية واضحة تراعي واقع منطقة البقاع وبعلبك الهرمل، بعيدًا عن التعقيدات والملاحقات. كما دعوا إلى الحد من ارتفاع كلفة مواد البناء والمحروقات والرسوم، وتأمين الضمان والتغطية الصحية للعاملين في القطاع، مؤكدين أن العامل ليس مسؤولًا عن أزمات تراكمت بفعل سنوات من الإهمال وغياب التخطيط والمعالجة. وفي ختام اللقاء، أكد المجتمعون أن مرحلة الانتظار لا يمكن أن تستمر، وأن المطلوب من الجهات المعنية الانتقال سريعًا من الوعود إلى الإجراءات العملية. وأعلنوا أنهم سيمنحون مسار المعالجة مهلة قصيرة، وفي حال استمرار التجاهل وعدم الاستجابة للمطالب، فإنهم سيدعون إلى تحرك نقابي عمالي خلال فترة وجيزة، دفاعًا عن حقوق العمال وأصحاب المهن والمؤسسات، وحق أبناء المنطقة في العمل والعيش بكرامة. وأكد المجتمعون أنهم لن يتراجعوا عن متابعة المطالب المحقة حتى الوصول إلى حلول جدية وعادلة، وأن التحرك بات قريبًا إذا استمر التجاهل والمماطلة. |